قالت دار الإفتاء المصرية إنه يجب الالتزام بما يصدر عن مفتي جمهورية مصر العربية في تحديد بداية شهر رمضان حيث إن هذا الأمر موكل إليه شرعًا برؤية الهلال بتفويض من ولي الأمر مما يحظر الاعتماد على أي ادعاءات فردية لرؤية الهلال وذلك لتجنب تضارب الآراء وظهور الشكوك بين أفراد المجتمع في مسألة تؤثر على عباداتهم.
وأضافت دار الإفتاء في ردها على سؤال يتعلق بحكم الالتزام بما تصدره الجهات المختصة في تحديد بداية شهر رمضان أنه يجب صوم رمضان بناءً على أحد أمرين وهما رؤية الهلال يوم التاسع والعشرين من شعبان أو إكمال شعبان ثلاثين يومًا في حال عدم ثبوت رؤية الهلال وقد ورد في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ» حيث تعني كلمة “غُبِّيَ” أن الهلال خفي ولم يتبين
رؤية الهلال
تابعت دار الإفتاء أنه إذا ثبتت رؤية الهلال فقد دخل شهر رمضان ويجب على المكلفين صومه حيث روى ابن عمر رضي الله عنهما أنه تم ترائي الهلال وأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه رآه فصامه وأمر الناس بصيامه كما جاء في سنن أبي داود.
أكدت دار الإفتاء أنه من المقرر شرعًا أن ولي الأمر إذا أثبت الهلال وجب على جميع من في حكمه الالتزام بذلك وقد عهد إلى مفتي جمهورية مصر العربية الإعلان عن ثبوت رؤية الأهلة بما فيها شهر رمضان حيث يتم استطلاع الأهلة من خلال اللجان الشرعية المنتشرة في أنحاء الجمهورية وما يصدره من بيان بشأن الأهلة يجب الالتزام به لأنه مفوض من ولي الأمر في هذا الشأن وبالتالي فإن بيانه للأهلة يعتبر ملزمًا ويعمل على رفع الخلاف حيث تقتضي الشريعة أن “حكم الحاكم يرفع الخلاف”.
أما بالنسبة لاعتماد بعض الأشخاص على رؤية الهلال استنادًا إلى ادعاء فرد دون الأخذ بعين الاعتبار ما يصدره مفتي جمهورية مصر العربية فإن ذلك يؤدي إلى الاضطراب وإثارة البلبلة خصوصًا في مسألة تتعلق بعبادات الناس وهذا يتماشى مع ما ذهب إليه الإمام أحمد في رواية وعطاء وإسحاق والحسن البصري وابن سيرين من أن المنفرد برؤية الهلال لا يصوم وحده بل ينبغي أن يصوم مع جماعة الناس.

