أدى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي صلاة عيد الفطر المبارك في مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة حيث كان في استقباله رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء والمسؤولين مما يعكس أهمية هذه المناسبة الدينية في تعزيز الروابط المجتمعية والروحانية بين المواطنين.
أكد خطيب صلاة عيد الفطر المبارك أن شهر رمضان المبارك قد مر بأيامه المليئة بالصيام ولياليه المضيئة بالذكر والتلاوة والقيام حيث أشرقت شمس عيد الفطر حاملةً معاني البهجة والنور والفرح للمسلمين بعد موسم إيماني عظيم وملهم.
رمضان مدرسة إيمانية ودروسه لا تُحصى حيث أوضح الخطيب أن هذا الشهر ترك دروسًا إيمانية عظيمة لا يمكن حصرها مؤكدًا أن المسلمين قد ختموا الشهر الكريم بالدعاء والانكسار بين يدي الله عز وجل متضرعين بقولهم: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عنا» مما يعكس روح التوبة والرجاء التي ميزت أيام الشهر الفضيل
العفو قيمة إيمانية لا تكتمل إلا بالتخلق بها حيث أشار إلى أن العفو هو اسم من أسماء الله الحسنى وصفة من صفاته العلى موضحًا أن ثمرة هذا الاسم لا تتحقق في قلب الإنسان إلا بالتعلق بالله والتخلق بصفة العفو داعيًا المسلمين إلى التحلي بالرحمة والتسامح مستشهدًا بقول الله تعالى: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ» باعتبارها قاعدة أخلاقية لبناء مجتمع متماسك
التسامح سمة الصالحين ومنهج الأنبياء حيث أكد خطيب العيد أن العفو من أعظم خصال النبلاء وأكرم شيم العظماء موضحًا أن عباد الرحمن يتميزون بالحلم والتواضع والإعراض عن الجاهلين مستشهدًا بقوله تعالى: «وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا» داعيًا إلى عدم الانشغال بالصراعات أو الإساءة والتركيز على العمل والبناء والارتقاء بالمجتمع
رسالة العيد: البناء والازدهار بدل الانشغال بالصراعات حيث شدد الخطيب على أن الانشغال بالجهل والخصومات يعطل مسيرة الإنسان نحو النجاح والقرب من الله مؤكدًا ضرورة توجيه الجهود نحو الازدهار والعمران والعمل الإيجابي مستشهدًا بقصة السيد المسيح عليه السلام حين قابل الإساءة بالإحسان مما يؤكد أن كل إنسان يعكس ما يحمله داخله من قيم وأخلاق

