في حلقة جديدة من برنامج «أرقام» الذي يُبث عبر إذاعة «نجوم إف إم»، تناول الشيخ رمضان عبد المعز الرقم (10) حيث تحدث عن واحدة من أبرز الوصايا النبوية التي تجمع بين أصول الدين والأخلاق، والتي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه.
يُذاع برنامج «أرقام» يوميًا خلال شهر رمضان في الفترة ما بين الساعة 5:35 و5:40 مساءً، ويقدمه الشيخ رمضان عبد المعز بأسلوب مبسط وتأملي يهدف إلى تقريب معاني الآيات والأحاديث وشرح ما وراء الأرقام من دلالات ربانية تؤثر في السلوك والوعي
استشهد الشيخ بالحديث الذي قال فيه معاذ بن جبل رضي الله عنه: «أوصاني رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَشرِ كَلِماتٍ، قال: “لا تُشرِكْ باللَّهِ شَيئًا وإن قُتِلتَ وحُرِّقتَ، ولا تَعُقَّنَّ والِدَيكَ وإن أمَراكَ أن تَخرُجَ مِن أهلِكَ ومالِكَ، ولا تَترُكَنَّ صَلاةً مَكتوبةً مُتَعَمِّدًا، فإنَّ مَن تَرَكَ صَلاةً مَكتوبةً مُتَعَمِّدًا فقد بَرِئَت مِنهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، ولا تَشرَبَنَّ خَمرًا؛ فإنَّه رَأسُ كُلِّ فاحِشةٍ، وإيَّاكَ والمَعصيةَ؛ فإنَّ المَعصيةَ تُحِلُّ سَخَطَ اللَّهِ، وإيَّاكَ والفِرارَ مِن الزَّحفِ وإن هَلَكَ النَّاسُ، وإذا أصابَ النَّاسَ مَوتٌ وأنتَ فيهِم فاثبُتْ، وأنفِقْ على عيالِكَ مِن طَولِكَ، ولا تَرفَعْ عَنهُم عَصاكَ أدَبًا، وأخِفْهُم في اللَّهِ»
بدأ الشيخ بأعظم الوصايا وهي التوحيد، مؤكدًا أن الشرك هو الذنب الذي لا يغفر، تليها الوصية ببر الوالدين ووجوب طاعتهما حتى في أقصى الظروف، فهي من أعظم أبواب البر بعد التوحيد.
شدد الشيخ على أهمية المحافظة على الصلوات المكتوبة، محذرًا من تعمد تركها لأن تاركها برئت منه ذمة الله، كما حذر من شرب الخمر واصفًا إياها بأنها رأس كل فاحشة وأم الخبائث، مؤكدًا على ضرورة الابتعاد عن المعاصي لأنها سبب في حلول سخط الله وضيق المعيشة.
تضمنت الوصايا أيضًا الثبات في ساحات الحق، حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرار من الزحف، أي الهروب من ميدان الواجب والجهاد، كما أمر بالثبات عند وقوع الأوبئة، وهو ما يتوافق مع مفاهيم الحجر الصحي لحماية الأنفس من الهلاك.
تطرقت الوصايا إلى تربية الأبناء ورعايتهم، وأكدت على الإنفاق: “أنفق على عيالك من طَوْلك” أي بقدر وسعك، موضحًا أن أفضل هدية يقدمها الأب لابنه هي حسن الأدب والتربية
أشار الشيخ إلى الوصية العاشرة التي كانت “أخِفهم في الله”، أي اربط قلوبهم بمراقبة الله في السر والعلن، تمامًا كما فعل لقمان الحكيم مع ابنه حين ذكّره بأن الله يعلم مثقال حبة الخردل.

