في حلقة جديدة من برنامج «أرقام» عبر إذاعة «نجوم إف إم»، استعرض الشيخ رمضان عبد المعز الرقم (7) من خلال تسليط الضوء على الوصايا السبع التي خص بها النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل أبا ذر الغفاري، حيث يهدف البرنامج إلى تقديم معاني الآيات والأحاديث بأسلوب مبسط وتأملي، مما يساعد المستمعين على فهم الدلالات الربانية التي تؤثر في السلوك والوعي، ويُذاع البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:35 إلى 5:40 مساءً

استشهد الشيخ بحديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، حيث قال: «أمَرَني خَليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَبعٍ: أمَرَني بحُبِّ المَساكينِ، والدُّنُوِّ منهم، وأمَرَني أنْ أنظُرَ إلى مَن هو دوني، ولا أنظُرَ إلى مَن هو فَوْقي، وأمَرَني أنْ أصِلَ الرحِمَ وإنْ أدبَرَتْ، وأمَرَني ألَّا أسأَلَ أحَدًا شيئًا، وأمَرَني أنْ أقولَ بالحقِّ، وإنْ كان مُرًّا، وأمَرَني ألَّا أخافَ في اللهِ لَومةَ لائمٍ، وأمَرَني أنْ أُكثِرَ من قولِ: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ؛ فإنَّهُنَّ من كَنزٍ تحتَ العَرشِ»

وفصّل الشيخ هذه الوصايا السبع.

حب المساكين والرضا بالمقسوم

بدأ الشيخ بالوصية الأولى وهي “حب المساكين والدنو منهم”، حيث أكد أن التقرب من الضعفاء يُعتبر بابًا لنيل نصر الله ورزقه، ثم أتبعها بالوصية الثانية “أن أنظر إلى من هو دوني”، موضحاً أن النظر للأقل حالاً في أمور الدنيا يُساعد العبد على شكر نعم الله وعدم الاستصغار لها، كما أنه يريح القلب من عناء المقارنة مع الآخرين.

صلة الرحم وعزة النفس

انتقل الشيخ إلى الوصية الثالثة وهي “صلة الرحم وإن أدبرت”، داعياً المؤمن لأن يكون البادئ بالوصل حتى لو قاطعه أقاربه، أما الوصية الرابعة فهي “ألا أسأل أحداً شيئاً”، والتي تعكس تربية النبي صلى الله عليه وسلم للمسلم على عزة النفس والتعلق بخزائن الله وحده.

قول الحق وشجاعة الموقف

أما الوصيتان الخامسة والسادسة، فكانتا “أن أقول الحق وإن كان مراً” و “ألا أخاف في الله لومة لائم”، حيث أوضح الشيخ أن هذا لا يعني الصدام مع الناس بل الالتزام بالصدق والنصح بالحكمة والموعظة الحسنة دون خشية من غير الله عز وجل.

لا حول ولا قوة إلا بالله

اختتم الشيخ بالوصية السابعة وهي “الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله”، واصفاً إياها بأنها كنز من تحت العرش، حيث تعكس المعنى العميق بأنه لا تحوّل من حال إلى حال إلا بمدد وعون من الله، وهو جوهر قوله تعالى: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ»