في حلقة جديدة من برنامج «أرقام» الذي يُبث عبر إذاعة «نجوم إف إم»، استعرض الشيخ رمضان عبد المعز الرقم (3) من خلال حديث نبوي شريف، حيث يُقدّم البرنامج يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 5:35 إلى 5:40 مساءً بأسلوب مبسط وتأملي يهدف إلى تقريب معاني الآيات والأحاديث وشرح ما وراء الأرقام من دلالات ربانية تؤثر في السلوك والوعي، وقد استشهد الشيخ بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يتناول الأمور التي يرضاها الله ويكرهها، حيث قال: «إنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا، ويَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاثًا، فَيَرْضَى لَكُمْ: أنْ تَعْبُدُوهُ، ولا تُشْرِكُوا به شيئًا، وأَنْ تَعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا، وأَنْ تُناصِحُوا مَن ولَّاهُ اللَّهُ أمْرَكُمْ، ويَكْرَهُ لَكُمْ: قيلَ وقالَ، وكَثْرَةَ السُّؤالِ، وإضاعَةَ المالِ»

وفصّل الشيخ هذه النقاط الست التي تتعلق برضا الله وكراهيته.

أولاً: الثلاث التي يرضاها الله لنا

عبادة الله بلا شريك.

أوضح الشيخ أن أساس الدين هو التوحيد الخالص لله عز وجل، وهو الركن الأول الذي يرتكز عليه رضا الله عن عبده.

الاعتصام بحبل الله.

أشار عبد المعز إلى أن “حبل الله” هو القرآن الكريم والذكر الحكيم، والرضا الرباني يتحقق حين تجتمع الأمة على هذا الدستور وتنبذ الفرقة والنزاع، امتثالاً لقوله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا»

التناصح.

تحدث الشيخ عن أهمية النصيحة في الهيكل الوظيفي والمجتمعي، مؤكداً أن العلاقة بين الراعي والرعية والقائد وفريقه يجب أن تقوم على المشورة والصدق.

ثانياً: الثلاث التي يكرهها الله لنا

القيل والقال.

حذر الشيخ من آفة نقل الكلام دون تثبت، مؤكداً أن المؤمن لا يسير وراء الإشاعات، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع»

كثرة السؤال.

أوضح الشيخ أن كراهية السؤال تشمل أمرين: الأول هو “كثرة سؤال الناس” والطلب منهم، والثاني هو “كثرة الأسئلة” التي لا طائل منها وتسبب التشدد، كما حدث مع بني إسرائيل في قصة البقرة، حيث شددوا بالأسئلة فشدد الله عليهم

إضاعة المال.

الوصية الأخيرة كانت الحفاظ على المال وعدم إضاعته، فالمال عصب الحياة، والله يكره التبذير والإسراف، مستشهداً بقوله تعالى: «إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ» فالمؤمن يتسم بالتوازن؛ لا إسراف ولا تقتير

Related.