شهد المتحف الدولي للسيرة النبوية بمدينة الرباط خلال شهر رمضان المبارك إقبالاً ملحوظاً من الزوار الذين أبدوا إعجابهم بالعروض التفاعلية التي تتيح للجمهور التعرف على محطات السيرة النبوية واستشعار معانيها الروحية والإيمانية في تجربة فريدة ومُلهمة.
يقدم المتحف مجموعة متنوعة من العروض التفاعلية، ومن أبرزها قسم “النبي صلى الله عليه وسلم كأنك تراه”، الذي يعرض تفاصيل عن طعامه وشرابه ولباسه وأثاثه، كما يضم قسماً آخر يشرح آداب النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وقيم الحوار والتعايش والعفو والرحمة والتسامح.
ويحتوي المعرض على قسم “فضائل آل البيت” الذي يسلط الضوء على مكانتهم وأثرهم، بالإضافة إلى قسم “روائع السنة النبوية” وقسم “الإصدارات”، حيث تعرض جميعها عبر شاشات تفاعلية متعددة اللغات، مما يسهل وصول المعرفة إلى جميع الفئات العمرية من المواطنين المغاربة والمقيمين وزوار المملكة.
كما يتيح المعرض للزوار مشاهدة مجسم خاص بالكعبة المشرفة كما كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب نماذج تقريبية لمكة المكرمة والمدينة المنورة توضح طبيعة العمران والمعالم الطبيعية في ذلك الوقت.
ويعرض المتحف أيضاً نموذجاً للبيوت وأثاثها، ليقرب الزوار من أسلوب الحياة اليومية في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ويضم نموذجاً يجسد أعظم منبر للنبي صلى الله عليه وسلم، صمم وفق المصادر العلمية باستخدام خشب الطرفاء الأصلي من المدينة المنورة، بالإضافة إلى شاشة تفاعلية تعرض خطبه في مناسبات مختلفة.
ويعد فرع الرباط أول فرع دولي للمتحف الذي يوجد مقره في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، وقد تم افتتاحه خلال سنة 2022 بشراكة بين منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، ورابطة العالم الإسلامي، والرابطة المحمدية للعلماء.
يهدف المعرض إلى تقديم السيرة النبوية والحضارة الإسلامية بأسلوب علمي موثق، مستفيداً من أهم وسائل التكنولوجيا، لتوفير تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة للزوار المحليين والدوليين.
يشكل المتحف الدولي للسيرة النبوية بالرباط نموذجاً متكاملاً يجمع بين التعليم والتاريخ والترفيه الروحي، ويقدم تجربة حسية وبصرية شاملة تمكن الزوار من استشعار القيم وتاريخ الأمة الإسلامية بطريقة مبتكرة وجذابة، مما يجعله وجهة ثقافية وتعليمية بارزة بالمملكة.

