يحرص المصلون في الحرمين الشريفين على أداء صلاة العشاء والتراويح في أجواء إيمانية مميزة خلال شهر رمضان، حيث يُبث مباشرة شعائر صلاتي العشاء والتراويح من المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة، مما يتيح للمشاهدين متابعة هذه اللحظات الروحانية من منازلهم أو عبر وسائل الإعلام المختلفة.
بث مباشر صلاتي العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين ليلة 16 رمضان 2026
تستقطب هذه الأجواء الإيمانية أعدادًا كبيرة من المصلين الراغبين في اغتنام الثواب، حيث يتوجهون إلى المساجد لأداء صلاة العشاء والتراويح في أجواء مليئة بالخاشعة والتضرع، ويُذكر أن صلاة التراويح تمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله في هذا الشهر الفضيل.
عدد ركعات صلاة التراويح
يتفق جمهور العلماء والمذاهب الفقهية الأربعة على أن عدد ركعات صلاة التراويح هو عشرون ركعة دون احتساب الوتر، ليكون المجموع ثلاثًا وعشرين ركعة مع الوتر، ويعتبر هذا العدد هو المعتمد لدى جمهور الفقهاء عبر العصور.
عدد ركعات صلاة التراويح
تجدر الإشارة إلى أن صلاة التراويح ليست فرضًا، حيث يُعتبر الدين يسرًا ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فمن استطاع أداء عشرين ركعة فقد أتى بالكمال، ومن لم يستطع فلا حرج عليه في أداء ما يستطيع، فهو مأجور أيضًا، ولكن لم يصل إلى درجة الكمال، ولا يُعتبر تاركًا لفرض من الفرائض.
ويستحب الجلوس بين صلاة كل أربع ركعات بقدرها، وكذلك بين الترويحة الخامسة والوتر، ولم يُذكر عن السلف شيء محدد يلزم ذكره في حالة الانتظار، وأهل كل بلد مخيرون في هذا الوقت بين قراءة القرآن والتسبيح أو أداء أربع ركعات فرادى أو الانتظار في صمت وسكون.
كيفية صلاة التراويح 11 ركعة
تُصلى صلاة التراويح مثنى مثنى، أي ركعتين ركعتين، ثم يُصلى الشفع ركعتين يليهما الوتر، ويكون وقت صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر، حيث ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفقٌ عليه
عدد ركعات صلاة التراويح
ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر.
أما ما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر فهذه الرواية ضعيفة.
دليل ثبوت العشرين ركعة في صلاة التراويح
ثبوت العشرين ركعة كان بإجماع الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه، وكون الرسول لم يُثبت عنه أنه صلّى العشرين لا يُعتبر دليلًا على عدم سُنِّية العشرين، حيث أمرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم باتباع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين، وقد قال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» “سنن ابن ماجه”، وأيضًا قال: «ستحدث بعدي أشياء فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر»
وروى أسد بن عمرو عن أبي يوسف أنه سأل أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر رضي الله عنه، فقال: التراويح سنة مؤكدة، ولم يستحدثها عمر من تلقاء نفسه، بل كان له أصل وعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما دام الرسول قد أمرنا باتباع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين وخاصة سيدنا عمر، فإن صلاة العشرين ركعة تُعتبر سنة التراويح، وكأن الرسول هو الآمر بها، حيث إن الأصوليين ذكروا أن السنة ما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد من الصحابة، والإجماع هو دليل شرعي يلزم الأخذ به

