يستعد المصلون لأداء صلاتي العشاء والتراويح في الحرمين الشريفين، حيث يتجمع الآلاف في المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة، مستغلين الأجواء الروحانية في شهر رمضان المبارك، ويقدم البث المباشر لشعائر الصلاة في ليلة 27 رمضان من العام 2026، مما يتيح للمشاهدين متابعة هذه اللحظات المباركة عن كثب.

تعتبر صلاة التراويح من الشعائر المهمة خلال شهر رمضان، حيث اتفق جمهور العلماء والمذاهب الفقهية الأربعة على أن عدد ركعاتها هو عشرون ركعة دون احتساب الوتر، ليكون المجموع ثلاثًا وعشرين ركعة مع الوتر، وهذا ما تم اعتماده على مر العصور في الفقه الإسلامي.

صلاة التراويح ليست فرضًا، بل هي سنة مؤكدة، والدين يسر، حيث يُثاب من استطاع أداء عشرين ركعة، بينما من لم يستطع فله الأجر أيضًا على ما استطاع، ويُفضل الجلوس بين كل أربع ركعات بقدرها، كما أن هناك حرية في اختيار الأنشطة بين الركعات، سواء كانت قراءة القرآن أو التسبيح أو الانتظار في صمت.

أما عن كيفية أداء صلاة التراويح، فهي تصلى مثنى مثنى أي ركعتين ركعتين، ثم يُصلى الشفع، يليه الوتر، ويبدأ وقت صلاة التراويح بعد صلاة العشاء وحتى الفجر، حيث ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»

وفيما يخص عدد الركعات، ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يزيد في رمضان أو غيره على إحدى عشرة ركعة، في حين أن الرواية عن ابن عباس رضي الله عنهما بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يُصلي عشرين ركعة غير موثوقة.

أما بالنسبة لثبوت العشرين ركعة، فقد كان ذلك بإجماع الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه، وكون الرسول لم يُثبت عنه أنه صلَّى العشرين ركعة لا يُعتبر دليلاً على عدم سُنِّية هذا العدد، حيث حث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على اتباع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين، مما يجعل صلاة العشرين ركعة سنة تُمارس في هذا الشهر المبارك، ويعتبر الإجماع من الأدلة الشرعية التي يجب الأخذ بها.