مع اقتراب شهر رمضان، يلاحظ المواطنون في اليمن ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار السلع الأساسية في الأسواق، مما يثير قلق الكثيرين من الأسر التي تسعى لتأمين احتياجات الشهر الفضيل، حيث يأتي هذا الارتفاع في الأسعار رغم استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني لفترة طويلة، مما يدعو للتساؤل حول أسباب هذه الزيادة المستمرة في الأسعار.
تتزايد شكاوى المواطنين من عدم وجود أي تدخل حكومي يحد من هذه الظاهرة، حيث يعاني المواطنون من استغلال بعض التجار للظروف المعيشية الصعبة، وهو ما يتطلب تحركًا جادًا من الجهات المعنية لمواجهة هذا التحدي، وقد اعتبر خبراء اقتصاديون أن غياب الرقابة الحكومية هو السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات.
وفي هذا السياق، أشار الخبير الاقتصادي ماجد الداعري إلى أن غياب الرقابة الحكومية كان له تأثير كبير على أسعار السلع الأساسية، مؤكدًا أن عدم وجود حملات تفتيش ميدانية كان له دور أساسي في تفشي ظاهرة ارتفاع الأسعار في الأسواق، حيث كانت هذه الحملات تسهم في ضبط الأسعار وحماية المستهلكين.
كما أوضح الداعري أن بعض التجار استغلوا زيادة إقبال المواطنين على التسوق خلال الفترة الحالية، مستغلين غياب الدولة في ظل الظروف الراهنة، مما أدى إلى رفع الأسعار بشكل غير مبرر، وهو ما يتنافى مع القيم الروحانية لشهر رمضان المبارك.
إضافة إلى ذلك، أشار الداعري إلى وجود عوامل أخرى تسهم في هذه الزيادات، مثل الضبابية السياسية وتعثر تشكيل الحكومة الجديدة، حيث تشجع هذه الظروف التجار على استغلال الوضع الراهن لتحقيق مكاسب مالية على حساب المواطنين، مما يتطلب من الجهات المختصة اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة هذه التحديات.
وفي الختام، يتوقع الداعري استمرار ارتفاع الأسعار ما لم يتم استئناف حملات التفتيش والرقابة من الجهات المعنية، بالإضافة إلى اتخاذ عقوبات رادعة بحق المخالفين من التجار، مما يستدعي ضرورة وجود استراتيجية واضحة لحماية حقوق المستهلكين وضبط السوق المحلي.

