يتناول العديد من الصائمين الوجبات السريعة خلال شهر رمضان، حيث تُعتبر هذه الأطعمة جزءًا من مائدة الإفطار في الفترة من المغرب إلى الفجر، وعلى الرغم من ارتباطها بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، يثار التساؤل حول ما إذا كان التوقف عن تناولها يمكن أن يحمي من هذا المرض.

وفقًا لموقع timesofindia، تم توجيه أصابع الاتهام إلى الوجبات السريعة غير الصحية باعتبارها أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان، ولكن هل يمكن لتجنبها أن يمنع المرض بشكل كامل؟

توضح الدكتورة إندو أجاروال، رئيسة قسم الأورام الوقائية في مركز راجيف غاندي لأبحاث السرطان في الهند، أنه لا يوجد طعام واحد يمكن أن يكون سببًا قاطعًا في الوقاية من السرطان أو التسبب فيه، حيث يتطور السرطان غالبًا نتيجة تفاعل عدة عوامل مثل الاستعداد الوراثي، التعرضات البيئية، عادات نمط الحياة، التأثيرات الهرمونية، والتقدم في العمر.

يشير مصطلح الوجبات السريعة عادة إلى الأطعمة فائقة المعالجة، وهي غنية بالسكر والملح والدهون غير الصحية، كما أنها فقيرة بالألياف والعناصر الغذائية الأساسية، ومع مرور الوقت، قد يؤدي الاستهلاك المتكرر لهذه الأطعمة إلى السمنة ومقاومة الأنسولين والالتهاب المزمن.

على الرغم من أن هذه المشكلات الصحية لا تسبب السرطان بشكل مباشر، إلا أنها تهيئ بيئة داخلية تجعل الخلايا أكثر عرضة للتغيرات الضارة، وتنص منظمة الصحة العالمية على أن زيادة الوزن والسمنة تزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، مثل سرطان الثدي والقولون والمستقيم والبنكرياس، مما يعني أن الأمر يتعلق بأنماط غذائية تراكمت على مدى سنوات.

تشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك طويل الأمد للأطعمة الغنية بالدهون والسكريات والأطعمة المصنعة يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان مثل سرطان القولون والمستقيم والمريء والرحم والثدي والبنكرياس، وتوضح الدكتورة أجاروال أن الأبحاث أظهرت أن هذه الأنماط الغذائية يمكن أن تسبب السمنة والالتهاب المزمن والاضطرابات الأيضية، وهي حالات معروفة بزيادة خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان.

أما بالنسبة للتوقف تمامًا عن تناول الوجبات السريعة، فإنه قد يساهم في تقليل بعض المخاطر مثل الحفاظ على وزن صحي وتقليل الالتهابات، لكنه لا يوفر مناعة كاملة ضد السرطان، حيث لا يزال بالإمكان أن يتطور السرطان نتيجة الطفرات الجينية، الشيخوخة، التلوث البيئي، استخدام التبغ، أو العدوى مثل فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد ب، ويجب الإشارة إلى أن الأفراد الذين يتبعون حميات غذائية صحية قد يصابون بالسرطان، مما يعكس تعقيد بيولوجيا هذا المرض.

يُعتبر النظام الغذائي أحد عناصر الوقاية فقط، وتشتمل استراتيجية الوقاية الفعالة على الحفاظ على وزن صحي للجسم، ممارسة النشاط البدني بانتظام، تجنب التبغ تمامًا، التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد ب، بالإضافة إلى الخضوع لفحوصات منتظمة.

أما النظام الغذائي الوقائي من السرطان فيجب أن يتضمن الحبوب الكاملة، الفواكه الطازجة، الخضراوات الورقية الخضراء، الأطعمة الغنية بالألياف، البروتينات الخالية من الدهون مثل العدس والفاصوليا والبيض والسمك، والدهون الصحية مثل المكسرات والبذور.

اقرأ أيضًا:

احذر.. 5 أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكرًا.

ماذا يحدث لجسمك عند الإفراط في تناول الوجبات السريعة؟

قبل طهيها في رمضان.. 6 علامات تكتشف فساد اللحوم المجمدة.