مع اقتراب أول أيام شهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام الأفراد بفهم أحكام الصيام، ومن بين هذه الأحكام تبرز مسألة تبييت نية الصيام، حيث يتساءل الكثيرون عما إذا كانت النية تكفي مرة واحدة طوال الشهر أم يجب تجديدها يوميًا، وفي هذا السياق، تقدم دار الإفتاء المصرية توضيحات مهمة حول هذه المسألة.
في هذا الإطار، أكدت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء، أن تبييت نية الصيام لا يتطلب التلفظ بها، بل يكفي الاستعداد للسحور كدليل على النية، كما أوضحت أنه فيما يتعلق بسؤال هل تكفي النية مرة واحدة طوال الشهر، هناك رأيين رئيسيين يمكن الأخذ بهما، حيث يرى جمهور الفقهاء ضرورة تبييت النية في كل ليلة قبل أذان الفجر، بينما يتبنى المذهب المالكي رأيًا أكثر تساهلاً يسمح بالنية في أول ليلة من رمضان لتكون كافية لبقية الأيام.
حول حكم تبييت النية، أوضحت دار الإفتاء أن الصوم عبادة تحتاج إلى نية، والقدر اللازم في النية هو العزم القلبي على الامتناع عن المفطرات من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، كما أفادت بأن التلفظ بالنية ليس شرطًا، بل يُستحب لتأكيد النية، وينبغي تبييتها قبل الصيام، أي في جزء من الليل بين غروب الشمس وطلوع الفجر.
من جانب آخر، أكدت دار الإفتاء على أن النية مطلوبة في جميع الأعمال، سواء كانت عبادات أو عادات، حيث يُروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» مما يدل على أن ثواب الأعمال وجزاءها يعتمد على النية، وأضافت الإفتاء أن النية تُستخدم لتمييز بين العبادات والعادات، وكذلك لتمييز مراتب العبادات، فالصوم كغيره من العبادات يتطلب نية متميزة عن غيرها من الأعمال

