في موسم رمضان الحالي، لوحظ غياب ملحوظ للأعمال الدرامية الدينية، حيث سيطرت المسلسلات الاجتماعية والكوميدية على خريطة العرض، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الغياب رغم النجاح الذي حققته المسلسلات الدينية في السنوات السابقة.
أكد الناقد الفني أحمد النجار أن الأعمال الدرامية الدينية لم تعد تحظى بالأولوية من قبل الشركات المنتجة، مشيرًا إلى توقف الإنتاج في هذا المجال منذ فترة التسعينات، وهو ما أثر على تنوع المحتوى الدرامي خلال السنوات الأخيرة، حيث أشار إلى أن مسلسل “رسالة الإمام” الذي قدمه النجم خالد النبوي قبل سنوات، لم يتبع بأي عمل ديني آخر رغم وجود كتاب متميزين قادرين على تقديم هذه النوعية من الأعمال.
كما أضاف النجار أن هناك روايات كثيرة يمكن أن تُعرض برؤية جديدة، مشيرًا إلى أن الدراما السورية قد تفوقت في تقديم المسلسلات الدينية، حيث تملك كتابًا قادرين على إثراء هذا النوع من الأعمال، بينما يظل بعض الكتاب المصريين بعيدين عن الساحة الفنية منذ زمن، مما أثر سلبًا على تنوع المحتوى الدرامي.
من جهة أخرى، أشار الناقد عماد يسري إلى أن المسلسلات الدينية لم تعد تحظى بالاهتمام من قبل الجهات الإنتاجية، حيث ذكر أن آخر مسلسل ديني كان “رسالة الإمام”، الذي لم يحقق النجاح الجماهيري المتوقع، بل لاقى قبولًا محدودًا بين النخبة المثقفة فقط.
في السياق ذاته، لفت السيناريست سمير الجمل إلى أن المسلسلات الدينية غائبة عن خريطة رمضان بشكل متعمد، ورغم وجود أكثر من 40 مسلسلًا تليفزيونيًا يُعرض، إلا أن تقديم عمل ديني وسط هذا الزخم لن يؤثر سلبًا على المشاهدين، حيث أن الرسائل الدينية تصل للجمهور بشكل أكثر فعالية من خطبة في الجامع.
كما أكد الجمل على ضرورة تدخل وزارة الأوقاف لتقديم أعمال درامية دينية، مشيرًا إلى أن غياب هذه الأعمال قد ساهم في نقص المؤلفين الذين يجيدون كتابة هذا النوع من الدراما، مما يتطلب تضافر الجهود بين الوزارات المعنية لدعم الإنتاج الديني.

