بعد انتهاء شهر رمضان واحتفالات عيد الفطر، يواجه بعض الأفراد حالة من الفراغ النفسي نتيجة الانتقال المفاجئ من روتين الحياة اليومية إلى حالة من الكسل والحزن، حيث يشعر البعض بمشاعر عابرة بينما يعاني آخرون من تأثيرات نفسية أعمق بسبب الفقدان المفاجئ للروحانيات المرتبطة بالشهر الكريم والاحتفالات التي تليه.
في هذا السياق، تواصلت “المصري اليوم” مع دكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي، الذي أوضح أن هناك ظاهرة معروفة تُعرف باكتئاب ما بعد الإجازة، وتحدث بشكل خاص عندما تكون فترة الإجازة مليئة بالترابط الأسري والزيارات العائلية، مما يجعل العودة إلى الروتين اليومي أكثر صعوبة.
وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يشعرون بحالة من الحزن وفقدان الشغف، نتيجة الارتباط العاطفي الذي نشأ خلال تلك الفترة، مما يؤدي إلى شعورهم بفقدان شيء ثمين بعد انتهائها، وقد تتجلى الأعراض في مشاعر الحزن الخفيف وفقدان الرغبة في الحياة اليومية، بالإضافة إلى بعض الأعراض الجسدية مثل الصداع وسوء الهضم وفقدان الشهية، بينما قد يعاني البعض من الخمول ورغبة في النوم كوسيلة للهروب من العودة إلى الحياة الطبيعية.
وأوضح رامي أن هذه الأعراض ناتجة عن نقص مادة الدوبامين في المخ، والتي تلعب دورًا هامًا في الشعور بالسعادة والحماس، حيث تكون مستويات هذه المادة مرتفعة خلال رمضان والأعياد، وعند العودة إلى الروتين تنخفض مؤقتًا.
كما أشار إلى أن هذه الحالة يمكن أن تصيب أي مرحلة عمرية، ولكنها تؤثر بشكل أكبر على المراهقين والسيدات.
وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع هذه الحالة، أكد على أهمية تهيئة النفس لفهم أن هذه الفترة مؤقتة، واستغلالها لإعادة شحن الطاقة، كما نصح بممارسة المشي لمدة نصف ساعة يوميًا لتحفيز المخ على إنتاج المواد الضرورية لاستعادة التوازن والشغف والحماس في الحياة اليومية.

