وحدت المساجد في المملكة العربية السعودية خطبة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك وفق تعليمات وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، حيث تم تخصيص الخطبة للحديث عن فضائل هذا الشهر الكريم وأهمية استثمار نفحاته الإيمانية لتعزيز القيم الروحية والاجتماعية.

وأوضح الخطباء خلال خطبهم أن شهر رمضان يمثل موسمًا عظيمًا للطاعة وعبادة الله، حيث اختصه الله بفضائل جليلة، مستشهدين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يشير إلى فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار، كما استشهدوا بآية كريمة تدعو المؤمنين إلى الصيام كوسيلة لتحقيق التقوى وتهذيب السلوك، مشددين على أهمية اغتنام أيام وليالي هذا الشهر بالتوبة والاجتهاد في الطاعات وتعظيم شعيرة الصيام، كما دعوا إلى الإكثار من الصدقات وبذل المعروف وتفطير الصائمين، مع ضرورة تفقد الفقراء والمحتاجين والسعي لقضاء حوائجهم في هذا الشهر الفضيل، محذرين من استغلال هذا الموسم لجمع التبرعات من غير المحتاجين.

وحذر الخطباء من مظاهر التباهي في موائد الإفطار وما يُلاحظ من كثرة الأصناف وزيادة كميات الطعام عن الحاجة، مؤكدين أن ذلك يعد إسرافًا وتبذيرًا نهى الله عنه، كما دعوا إلى ترشيد الاستهلاك وشكر النعم واستحضار أحوال المحتاجين.

ونوه الخطباء أيضًا إلى أهمية التصدي لظاهرة التسول في محيط المساجد، مشددين على ضرورة عدم تمكين المتسولين من استغلال أجواء العبادة في هذا الشهر المبارك، حيث ينبغي أن تكون الصدقات عبر القنوات النظامية والجهات الرسمية الموثوقة، مع ضرورة التعاون مع الجهات المعنية في الإبلاغ عن حالات التسول، حفاظًا على قدسية بيوت الله وصونًا للمجتمع من الاستغلال، كما أشاروا إلى أن الصيام يجب أن لا يكون ذريعة للتقصير في الانتظام الدراسي أو التهاون في أداء الواجبات الوظيفية، بل يجب على المسلم أن يكون مجتهدًا في عمله وإتقان واجباته، مما يعكس الأثر الحقيقي للصيام في تعزيز المسؤولية والانضباط.