مع اقتراب شهر رمضان الكريم لعام 2026، بدأت مؤسسات الدولة المعنية في اتخاذ إجراءات شاملة لتلبية احتياجات المواطنين وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية، حيث تشمل هذه الإجراءات زيادة المعروض من السلع الأساسية بجودة عالية وأسعار مخفضة.
تتضمن الخطة الشاملة التي تقودها وزارة التموين والتجارة الداخلية بالتعاون مع المحافظات والقطاع الخاص والغرف التجارية استراتيجيات تهدف إلى استقرار الأسواق، وتعتمد على الانتشار الكثيف للمنافذ ورفع نسب التخفيضات، كما تشارك السلاسل التجارية الكبرى في المبادرة لضمان وصول السلع المخفضة إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
تشتمل الخطة على إقامة 146 شادرًا ومشاركة 31 شركة غذائية تابعة للوزارة في معارض “أهلاً رمضان”، مع افتتاح مئات المعارض والشوادر الإضافية بالتعاون مع الغرف التجارية بالمحافظات، وقد أعلن الوزير عن تجهيز وتوزيع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية تحتوي على 12 إلى 15 صنفًا من السلع الأساسية، وطرح كوبونات مشتريات بأسعار مخفضة لدعم الفئات الأولى بالرعاية.
كما شدد الدكتور شريف فاروق على أهمية تكثيف الحملات الرقابية خلال شهر رمضان لضمان توافر السلع بالكميات المناسبة والالتزام بالأسعار وجودة المنتجات، مؤكدًا على كفاية وأمان المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
من بين الجهود المهمة لتنفيذ الخطة إقامة معارض “أهلاً رمضان” التي تقدم تخفيضات تتراوح بين 15% و25% على مختلف السلع الغذائية، مع التوسع في إقامة المعارض والشوادر بجميع محافظات الجمهورية لضمان سهولة وصول السلع للمواطنين، كما تضخ الشركة القابضة للصناعات الغذائية كميات كبيرة من السلع الأساسية داخل المعارض، إلى جانب استمرار صرف السلع التموينية الشهرية بانتظام عبر البطاقات التموينية دون تأثر.
تشمل الخطة أيضًا توفير كميات كبيرة من ياميش رمضان، مثل قمر الدين والبلح والزبيب، بالإضافة إلى طرح لحوم ودواجن طازجة ومجمدة لتلبية احتياجات الأسر طوال الشهر الكريم.
تشير البيانات الرسمية إلى تحقيق زيادة تقارب 30% في عدد معارض ومنافذ “أهلاً رمضان” مقارنة بالعام الماضي، مع انتشار آلاف المنافذ بين معارض رئيسية وشوادر ومجمعات استهلاكية، وتشتمل خطة الانتشار على إقامة معارض رئيسية في عواصم المحافظات ونشر شوادر فرعية في الأحياء والمراكز وتشغيل منافذ بيع متنقلة للوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
ضمن آليات التوسع، تشارك السلاسل التجارية الكبرى المنتشرة على مستوى المحافظات في المبادرة، حيث تخصص ركنًا ثابتًا داخل كل فرع لإقامة معرض “أهلاً رمضان”، ويصل عدد فروع هذه السلاسل داخل بعض المحافظات إلى نحو 60 فرعًا، مما يحول المبادرة من مجرد معارض موسمية إلى شبكة توزيع يومية ممتدة داخل السوبرماركت الكبرى، وتوفر هذه الأركان السلع الاستراتيجية بنفس نسب التخفيض المطبقة في المعارض الرئيسية، مما يعزز المنافسة السعرية في الأسواق.
تعتمد معارض “أهلاً رمضان” على سياسة تخفيضات مباشرة تتراوح بين 15% و30% على السلع الغذائية الاستراتيجية، مع تركيز خاص على المنتجات الأكثر استهلاكًا خلال شهر رمضان، وتشمل التخفيضات الزيوت بأنواعها والسكر والأرز والمكرونة والدقيق واللحوم والدواجن المجمدة والسلع الرمضانية والياميش.
تتحقق هذه التخفيضات من خلال التعاون مع المنتجين مباشرة، إضافة إلى دور الشركة القابضة للصناعات الغذائية في ضخ كميات كبيرة من السلع عبر المجمعات الاستهلاكية.
تعكس الأسعار المطروحة داخل معارض “أهلاً رمضان” توجهًا واضحًا لتخفيف الأعباء عن المواطنين، ومن بين الأسعار الاسترشادية المتداولة زيت طعام 700 مل نحو 35 جنيهًا وزيت 1 لتر نحو 58 جنيهًا وكيلو أرز نحو 26 جنيهًا وكيلو سكر نحو 30 جنيهًا وكيس مكرونة 400 جم نحو 7.5 جنيه وكيلو دقيق نحو 18 جنيهًا وطبق بيض نحو 150 جنيهًا.
تختلف الأسعار نسبيًا من محافظة لأخرى وفق تكاليف النقل وحجم المعروض، لكنها تظل أقل من متوسط أسعار السوق.
تقوم المبادرة على شراكة مباشرة مع الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، حيث تتولى الغرف التجارية التنسيق مع التجار والمنتجين للمشاركة في المعارض وضخ السلع بكميات كبيرة، وتسهم هذه الشراكة في زيادة المعروض وتقليل فرص الاحتكار وتحقيق توازن سعري في الأسواق وضمان استمرارية الإمدادات طوال فترة المعارض.

