يعتبر شهر رمضان المبارك فرصة مميزة لاستعراض الأحداث التاريخية والإسلامية التي تميزت بها أيامه، حيث يتم تسليط الضوء على وقائع غنية تعكس تطور الحضارة الإسلامية وتأثيرها عبر العصور، وفي التاسع من رمضان، تجلت بعض من هذه الأحداث التاريخية الهامة والتي تتراوح بين إعادة الآذان في المعالم المعمارية الكبرى وفتوحات غيرت معالم العالم القديم.
ففي عام 825 هـ، شهدت سلطنة الظاهر ططر المملوكي إعادة الآذان بمئذنة مدرسة السلطان حسن، والتي تُعتبر من أبرز المعالم الإسلامية في تلك الفترة، حيث تمثل قمة الإبداع المعماري الإسلامي كما أن تلك الفترة كانت حافلة بالفتوحات التي ساهمت في نشر الإسلام.
وعلى صعيد الفتوحات في الغرب، قام القائد موسى بن نصير في عام 93هـ، الموافق 18 يونيو 712م، بحملة لاستكمال غزو الأندلس، حيث نجح في فتح مدينتي إشبيلية وطليطلة، مما ساهم في توسيع رقعة الدولة الإسلامية في تلك المنطقة.
كما شهدت تلك الحقبة مواجهات كبرى، منها موقعة بلاط الشهداء التي وقعت في عام 114هـ، الموافق أكتوبر 732م، في تور – بواتيه بين شارل مارتل قائد الفرنجة وعبد الرّحمن الغافقي، وهي المعركة التي انتهت بهزيمة العرب ومقتل الغافقي، مما كان له تأثير كبير على مسار الأحداث في تلك الفترة.
وفي عام 212هـ، الموافق 1 ديسمبر 827م، نزل المسلمون على شواطئ جزيرة صقلية واستولوا عليها تحت قيادة زياد بن الأغلب، حيث كان الهدف من ذلك نشر الإسلام في الجزيرة، وفي فصول العزة بالأندلس، حقق يوسف بن تاشفين قائد جيوش المرابطين انتصارًا على الفرنجة بقيادة ألفونس السادس في معركة الزلاقة في عام 479هـ، الموافق 17 ديسمبر 1086م، حيث نجا ألفونس مع تسعة فقط من جيشه.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن معركة الزلاقة وقعت يوم الجمعة 12 رجب 479هـ الموافق 23 أكتوبر 1086م.

