تُعتبر صناعة الكنافة واحدة من التقاليد الراسخة في شهر رمضان الكريم، حيث تحتفظ عائلة في مدينة نقادة، جنوب قنا، بتاريخ طويل يمتد لأكثر من 50 عامًا في هذا المجال، وقد ورث الأبناء والأحفاد هذه الحرفة عن الأجداد، مما يعكس التزام العائلة بتقاليدها ومهاراتها في تقديم منتج مميز، ومع اقتراب الشهر الفضيل تبدأ التحضيرات لإعداد فرن الكنافة الآلي الذي تم شراؤه من الإسكندرية منذ سنوات ويستخدم حاليًا في إنتاج الكنافة.
رحلة العائلة مع الكنافة
يبدأ يوم أفراد العائلة مع إشراقة الصباح، حيث يقوم الشاب وأشقاؤه بتحضير العجين باستخدام الدقيق الفاخر، يلي ذلك تجهيز الفرن والتأكد من أسطوانة البوتاجاز، لتبدأ رحلة البحث عن الرزق من خلال بيع الكنافة، ويتشارك أفراد الأسرة في عملية البيع سواء بالقرب من منزلهم أو في أماكن أخرى داخل المدينة باستخدام التروسيكل، مما ساهم في اكتسابهم شهرة كبيرة في هذا المجال.
يقول محمد عبد المتعال، أحد صانعي الكنافة، إن هذه الحرفة ورثها عن والده وأجداده الذين عملوا في صناعة الكنافة البلدي منذ خمسين عامًا، حيث تبدأ التجهيزات قبل أيام من بداية الشهر الكريم، وذلك من خلال اختبار الفرن الآلي وأنبوبة البوتاجاز، ويعملون طوال شهر رمضان من الصباح وحتى ساعات متأخرة من الليل، وفي بعض الأيام يمتد العمل إلى 24 ساعة.
مكونات الكنافة الآلي
يوضح محمد أن مكونات الكنافة بسيطة للغاية، حيث تتكون من دقيق وماء وبعض الإضافات الأخرى، ويجب أن يكون قوام العجين مناسبًا، حيث يتم تحضير العجين ووضعه في قمع كبير لبدء مراحل إعداد الكنافة على نار هادئة، وهي عملية لا تتطلب جهدًا كبيرًا مقارنة بالكنافة اليدوية أو البلدي، والتي تتطلب تشكيلها يدويًا، حيث يتميز كل نوع بخصائصه الفريدة وزبائنه المخصصين.
كما أشار محمد عبد المتعال إلى أن عائلته قد اشتهرت بصناعة الكنافة الآلي في رمضان، مما جعل لديهم زبائن من مختلف الأماكن في مدينة نقادة وقراها، كما يقومون بتوزيع الكنافة عبر تروسيكل خاص بهم، مؤكدًا أن السر يكمن في الحفاظ على جودة المنتج وكذلك جودة العجن، ولم تختلف الأسعار هذا العام كثيرًا عن رمضان الماضي.
صناعة الكنافة في قنا .
صناعة الكنافة الآلي بقنا.
صانع كنافة بالوراثة .

