أكد الشيخ أحمد خليل، أحد علماء الأزهر الشريف، أن احتكار السلع خلال الأزمات يُعتبر سلوكًا غير مقبول شرعًا وأخلاقًا، وذلك لما ينجم عنه من إضرار بالمواطنين واستغلال لحاجاتهم، حيث أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى حماية مصالح العباد ورفع الضرر عنهم، وليس استغلال معاناتهم.
وأضاف الشيخ أحمد خليل في تصريحات له أن احتكار السلع، لا سيما في أوقات الأزمات أو ارتفاع الطلب، يُصنف ضمن الظلم وأخذ أموال الناس بطرق غير مشروعة، إذ أن المحتكر يقوم عمداً بحبس السلع عن الأسواق مما يؤدي إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار، ثم يعيد طرحها لتحقيق أرباح كبيرة على حساب احتياجات الناس الأساسية.
وأشار إلى التحذير النبوي من هذا السلوك، حيث قال: «من احتكر فهو خاطئ»، مما يبرز خطورة الاحتكار كونه سلوكًا يُؤثم صاحبه لأنه يضر بالمجتمع ويزيد من معاناة الفقراء الذين لا يملكون القدرة على تحمل ارتفاع الأسعار
وأوضح أن التاجر في الإسلام ليس مجرد بائع يسعى لتحقيق الربح، بل هو حامل رسالة وأمانة، وإذا التزم بالعدل والرحمة في تجارته فإنه ينال أجرًا عظيمًا، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم التاجر الصدوق الأمين بأنه سيكون مع الأنبياء والصديقين والشهداء يوم القيامة.
وشدد عالم الأزهر على أن الأزمات تتطلب تكافل وتراحم بين الناس بدلاً من استغلالها لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكدًا أن من يخفف عن الناس ويُيسر عليهم في البيع والشراء يُبارك الله له في رزقه وتجارته، بينما من يستغل حاجة الناس يُعرض نفسه لسخط الله ودعاء المظلومين.
ودعا الشيخ أحمد خليل التجار إلى تقوى الله في أرزاق الناس والابتعاد عن كل ما قد يُلحق الضرر بالمجتمع أو يُثقل كاهل المواطنين، مؤكدًا أن التجارة الحلال المبنية على الرحمة والعدل هي السبيل الحقيقي للبركة في المال والرزق.
اقرأ أيضاً.
هل يجوز للخطيب أن يتكلم في السياسة؟.. علي جمعة يوضح ما يجوز وما لا يجوز.
أمين الفتوى: العمرة في رمضان تعادل أجر الحج ولها 5 أركان يجب الالتزام بها
هل يصوم مريض ألزهايمر؟.. المفتي يوضح.

