يستعد سكان الإسكندرية لاستقبال شهر رمضان المبارك من خلال شراء الزينة والفوانيس التي تعكس أجواء الفرح والاحتفال بهذا الشهر العظيم، وتعتبر هذه التحضيرات جزءًا من العادات والتقاليد التي تجسد روح الشهر الفضيل وتبعث السعادة بين الأفراد والعائلات.

وفي هذا السياق، أشار الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أن الفرح بقدوم شهر رمضان هو نعمة من الله تستدعي الشكر، مستندًا إلى قوله تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خيرٌ مما يجمعون» حيث أوضح أن بلوغ شهر رمضان معافى يُعتبر من أعظم مظاهر فضل الله على عباده، كما ذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله حول أهمية الصيام في هذا الشهر كنعمة عظيمة

وفي حديثه خلال لقاء تلفزيوني، أوضح أمين الفتوى أن إظهار الفرح بقدوم شهر رمضان يعد أمرًا مشروعًا، وأشار إلى أن تعليق الزينة وإضاءة الأنوار وإعداد الأطعمة لا تُعتبر من البدع، بل هو تعبير عن الفرح بأيام الله، وأكد أن المسلمين عبر العصور كانوا يحتفلون بقدوم الشهر الكريم بإشعال القناديل والأنوار، مما يُعتبر من مظاهر السرور المباحة.

كما أضاف الشيخ عويضة عثمان أن هذا الفرح يجب أن يكون منضبطًا بالضوابط الشرعية، حيث ينبغي أن لا يُترتب على تعليق الزينة أو الإضاءات أي أذى للآخرين، مثل إيذاء الجيران أو التعدي على المال العام، وشدد على ضرورة الالتزام بعدم التعدي على الكهرباء العامة أو أخذ الوصلات من المنازل الخاصة لتجنب أي ظلم أو مخالفة.

وأكد أمين الفتوى أن تعليق الزينة أو إضاءة الأنوار إذا خلت من المحرمات ولم يُسبب أذى، فهو أمر مباح وقد يكون مندوبًا إذا صاحبه حسن النية في استقبال الشهر الكريم وتعظيم شعائره وإدخال السرور على الأهل والأبناء، ودعا إلى الفرح بقدوم شهر رمضان مع الالتزام بالأخلاق والآداب العامة، مشيرًا إلى أهمية الاحتفاء بدخول الشهر الكريم مع تمنياته للجميع بالخير والسعادة.