أكدت دار الإفتاء المصرية جواز تناول المرأة للأدوية التي تؤخر الحيض بهدف إكمال صيام شهر رمضان، شريطة عدم وجود ضرر طبي مثبت لذلك، وأشارت إلى أن الأفضل هو الالتزام بما قدره الله من الحيض وإفطار المرأة خلال هذه الفترة وقضاء الأيام التي أفطرتها لاحقًا لما في ذلك من أجر وثواب عظيم.
حكم أخذ دواء لتأخير الحيض لصوم شهر رمضان كاملاً
أوضح الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يمكن للمرأة استخدام أي دواء يؤخر نزول الحيض لأداء العبادة بشكل كامل، إلا إذا أثبتت الفحوصات الطبية وجود ضرر، وفي هذه الحالة يُفضل الالتزام بما أمر الله حيث إن الحيض أمر كتبه الله على بنات آدم.
أشار إلى أهمية استشارة طبيب موثوق في حالة الضرورة، وإذا كانت الأدوية آمنة للصحة فلا حرج في تناولها، مستشهدًا بقول الله تعالى “وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ” وأيضًا بحديث النبي “لا ضرر ولا ضرار”، مشيرًا إلى أنه إذا كان الطبيب يحذر من تناول هذه الأدوية بسبب خطورتها على صحة المرأة، فإن ذلك يُحرم عليها.
حكم تناول حبوب منع الدورة الشهرية في رمضان
بين الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن تناول حبوب منع الدورة الشهرية بغرض تأخير نزول دم الحيض جائز، كما أوضح في فيديو نشرته دار الإفتاء على يوتيوب ردًا على سؤال حول هذا الموضوع، مضيفًا أن الأفضل في هذه الحالة هو الإفطار، وفي حال استشارة الطبيب والتأكد من عدم وجود ضرر، فلا مانع من تناول هذه العقاقير.
حكم أخذ دواء لتأخير الحيض لصوم رمضان
أكد مجمع البحوث الإسلامية أن الخير والفلاح يتحققان باتباع ما جاء في شرع الله والرضا بما قدره، حيث أوضح في إجابته عن سؤال حول حكم تناول حبوب منع الدورة الشهرية في رمضان، أن المرأة الحائض يجب عليها الإفطار في فترة حيضها وعدم صحة صيامها، بل إن صيامها في هذه الحالة يعد إثمًا.
وأشار المجمع إلى أن هذا هو إجماع أهل العلم، مستندًا إلى ما ورد في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال “أليست إحداكن إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟” كما نوه إلى وجوب قضاء الصيام بعد انتهاء الحيض، مستشهدًا بما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها، التي قالت إنهن كن يؤمرن بقضاء الصيام دون الصلاة.
تابع المجمع بأن الأصل هو أن تتبع المرأة الحائض ما جاء به الشرع، حيث إن الصوم في هذه الفترة قد يزيد من شدة التوتر والعصبية، مما يبرز توازن الشريعة الإسلامية مع الوضع الصحي والنفسي للمرأة.
أما في حالة رغبتها في تناول دواء لتأخير الحيض، فقد أشار المجمع إلى أنه جائز، مع وجود كراهة عند بعض العلماء، بينما يراه آخرون غير مكروه، مستندًا إلى ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما.
أفاد المجمع بأنه يجب أن يتم ذلك بشرط عدم وجود ضرر على المرأة، حيث إن صحة الأبدان مقدمة على صحة الأديان، مستندًا إلى القاعدة الفقهية “الضرر يزال”.
كما ذكر المجمع الأحاديث التي تدل على عدم جواز الضرر، مشيرًا إلى أن بعض أهل العلم اشترطوا رضا الزوج، وهو شرط لا دليل عليه.

