تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا من إحدى النساء حول حكم صوم شهر شعبان كاملًا في حالة وجود قضاء رمضان عليها وتفصيل الإجابة يوضح الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا الموضوع حيث أكدت الإفتاء أن قضاء رمضان يُعتبر واجبًا على التراخي لكن هذا الأمر يتوقف عند جمهور الفقهاء على عدم دخول رمضان آخر، بينما يراه الحنفية ممتدًا حتى نهاية العمر مما يعني أنه يُسمح للمرأة التي عليها صوم من رمضان بقضائه في شهر شعبان حتى لو صامت الشهر كاملًا قضاءً.

في هذا السياق، أوضحت الإفتاء أن قضاء رمضان لمن أفطر بعذر مثل الحيض أو السفر يُعتبر من الواجبات الموسعة مما يعني أنه يمكن قضاؤه على التراخي دون الحاجة للمبادرة به في أول وقت ممكن وهذا مقيد عند جمهور الفقهاء بعدم تجاوز وقت القضاء حتى حلول رمضان آخر، بينما يسمح الحنفية بتأخير القضاء حتى نهاية العمر دون الحاجة إلى فدية.

كما استشهدت الإفتاء بما رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها حيث قالت: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ» وهذا ما أخرجه الشيخان

وقد اتفق جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على أن من فاته صوم رمضان يجب عليه قضاؤه، والقضاء يمكن أن يكون في أي يوم من أيام السنة باستثناء الأيام المحرمة مثل عيد الفطر وأيام التشريق الثلاث، مع ضرورة عدم تأخير القضاء حتى دخول رمضان المقبل بينما يعتقد فقهاء الحنفية أن القضاء يمتد إلى نهاية العمر دون قيود زمنية.

أشارت دار الإفتاء إلى أن وقت قضاء رمضان يمكن أن يمتد إلى جميع شهور السنة حتى رمضان المقبل وفقًا لرأي الجمهور بينما يراه الحنفية ممتدًا إلى نهاية العمر والأفضل أن يُعجل المسلم بقضاء ما عليه من صيام حتى يتخلص من ذمته حيث لا حرج في تأخير القضاء إلى شهر شعبان حتى لو استغرق ذلك الشهر كاملًا قضاءً.