تسعى حملة “وقف أم الإمارات للأيتام” إلى إنشاء مصدر تمويل وقفي مستدام يهدف إلى رعاية الأيتام في دولة الإمارات وتعزيز جودة حياتهم، مما يساهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء مجتمع أكثر توازناً واستدامة.

في إطار هذه الحملة، يبرز مشروع “مدينة أم الإمارات” الذي يتم بالتعاون بين أوقاف أبوظبي وإيجل هيلز، حيث يعكس هذا المشروع الاهتمام الكبير الذي توليه الشيخة فاطمة بنت مبارك، والتي تُعتبر رمزاً للعطاء والخير في المجتمع الإماراتي، ويخصص ريعه لدعم “وقف أم الإمارات للأيتام”.

كما أعربت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي عن شكرها وتقديرها للشيوخ وكبار الداعمين الذين كان لمبادراتهم السخية دورٌ محوري في تعزيز الأثر الإنساني للحملة، مؤكدة أن هذه المساهمات تعكس النهج الثابت لقيادة دولة الإمارات في تعزيز قيم العطاء والعمل الخيري المستدام، مما يدعم الفئات الأكثر احتياجاً.

وأشار عبدالحميد محمد سعيد، رئيس هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي، إلى أن حملة “وقف أم الإمارات للأيتام” تُعد نموذجاً وطنياً رائداً في تحويل العطاء المجتمعي إلى منظومة وقفية مستدامة تضمن استمرار الدعم للأيتام، كما أنها تجسد التلاحم بين القيادة والمجتمع ومختلف المؤسسات الوطنية، مما يعكس القيم الإنسانية الراسخة في الدولة.

من جهة أخرى، أكد فهد عبدالقادر القاسم، المدير العام لهيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي، أن المشاركة الواسعة في حملة “وقف أم الإمارات للأيتام” تعكس عمق ثقافة العطاء والتكافل في المجتمع، حيث أسهمت هذه المبادرة في تعزيز الوعي بأهمية الوقف كأداة تنموية مستدامة، مما يحقق أثراً إنسانياً طويل الأمد يعود بالنفع على الأيتام والمجتمع ككل.

وانطلقت الحملة في 18 فبراير الماضي، حيث شهدت تفاعلاً مجتمعياً واسعاً ومشاركة فعالة من المؤسسات الوطنية ورجال الأعمال والأفراد، مما يمثل تجسيداً لقيم العطاء والتكافل في المجتمع الإماراتي، بما يتماشى مع مستهدفات “عام الأسرة” في تعزيز الاستقرار الأسري.

كما عكست الحملة مستوى عالٍ من التضامن المجتمعي والدعم المؤسسي، حيث شهدت مساهمات بارزة من عدد من الجهات، من بينها مساهمة بقيمة 150 مليون درهم من رجل الأعمال يوسف علي موسليام، ومثلها من الهلال الأحمر الإماراتي، بالإضافة إلى مساهمات بقيمة 100 مليون درهم من عدة مؤسسات، مما يعكس التكاتف المجتمعي في دعم هذه المبادرة.

وتمثل الحملة أيضاً امتداداً لإرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ترسيخ قيم العمل الإنساني المستدام، كما تعكس المبادئ التي تدعمها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” في دعم الأسرة وتعزيز استقرارها.

وأكدت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر – أوقاف أبوظبي أن النجاح الذي حققته الحملة يعكس قوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع، مما يضمن مستقبلاً أكثر استقراراً وازدهاراً للأيتام والأجيال القادمة.