في سياق الحديث عن القيم الاجتماعية والدينية المرتبطة بشهر رمضان، أشار الدكتور طاهر نصر، المحاضر وخبير التنمية البشرية، إلى أهمية صلة الرحم كعنصر أساسي يميز هذا الشهر المبارك، حيث أوضح أن فقدان هذه الصلة يمكن أن ينقص من المعنى الروحي والاجتماعي لشهر رمضان بشكل كبير، مضيفًا أن البداية تكون دائمًا مع الأهل، مما يتطلب من الفرد منح والديه وأسرته الوقت والاهتمام اللازمين، كما أن مجرد اتصال أو زيارة قد يترك أثرًا كبيرًا في نفوسهم.
وتحدث الدكتور نصر خلال لقائه في برنامج «الساعة 6» الذي يُبث عبر فضائية «الحياة»، مشيرًا إلى أن العديد من العلاقات الأسرية قد تتأثر بسبب خلافات مادية أو مسائل تتعلق بالميراث، وأكد على أن رمضان يمثل فرصة لتجاوز هذه الخلافات والعودة إلى حضن العائلة، حيث أن الله يجبر خاطر من يصل رحمه.
كما أضاف أن الحب لا يقتصر على الكلمات بل يتجلى أيضًا في الأفعال التي تعكس الاهتمام والدعم، حتى في ظل وجود خلافات أو مشكلات، موضحًا أن القدرة على التحكم في ردود الأفعال وعدم الانجرار وراء القطيعة تعد أساسًا للسعادة، داعيًا الجميع إلى التعامل مع الخلافات في إطار من الود والاحترام.
ونوه إلى أن العالم اليوم سريع ومتغير، مما يجعل التمسك بالمبادئ والقيم ضرورة للحفاظ على التوازن النفسي والاجتماعي، وأكد أن رمضان هو فرصة لتجديد هذه المبادئ والعيش بروح التسامح والرحمة.

