كثفت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي استعداداتها الإيمانية والتنظيمية لختم القرآن الكريم في صلاة التراويح بالمسجد الحرام خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، حيث تأتي هذه الجهود ضمن إطار متكامل من البرامج الدعوية والتوعوية التي تهدف إلى تهيئة الأجواء التعبدية لقاصدي بيت الله الحرام، وذلك في ظل الإقبال الكثيف الذي يشهده المسجد الحرام في العشر الأواخر من الشهر الفضيل.
عملت الرئاسة على تعزيز منظومة الإرشاد الديني داخل المسجد الحرام وساحاته من خلال تكثيف الرسائل التوعوية والإرشادية بعدة لغات، كما تم تفعيل البرامج الدعوية التي تسهم في توجيه القاصدين إلى الالتزام بالآداب الشرعية والتنظيمية أثناء أداء الصلاة، مما يعزز السكينة والانسيابية في حركة المصلين داخل المسجد الحرام.
تتضمن الاستعدادات تكثيف الدروس العلمية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم التي يشرف عليها نخبة من المعلمين والمتخصصين في تعليم القرآن الكريم، حيث يحتضن المسجد الحرام مئات الحلقات القرآنية المنتشرة في أروقته وساحاته، ويستفيد منها آلاف الطلاب والزوار سنويًا، ضمن منظومة تعليمية متكاملة تهدف إلى نشر كتاب الله وتعزيز الارتباط به في أطهر بقاع الأرض.
دعمت الرئاسة مواقع التوجيه والإرشاد داخل المسجد الحرام بعدد كبير من المرشدين الشرعيين والمترجمين، لتقديم الإرشاد الديني والإجابة عن استفسارات القاصدين بلغات متعددة، في ظل التنوع الكبير في جنسيات المعتمرين والزوار الذين يتوافدون إلى المسجد الحرام خلال شهر رمضان.
في جانب التوعية الرقمية، فعّلت الرئاسة منظومة متكاملة من الرسائل الإرشادية عبر الشاشات الإلكترونية المنتشرة في أرجاء المسجد الحرام وساحاته، إلى جانب نشر المحتوى التوعوي عبر المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية، بما يسهم في إيصال الرسائل الإرشادية والتوجيهية إلى أكبر شريحة ممكنة من القاصدين.
يشهد المسجد الحرام خلال العشر الأواخر من شهر رمضان كثافة كبيرة من المصلين والمعتمرين، حيث تتكامل جهود الجهات المعنية بخدمة ضيوف الرحمن لإدارة الحشود وتنظيم حركة الدخول والخروج وتيسير تنقل المصلين داخل المسجد الحرام وساحاته، في منظومة تشغيلية متكاملة تسهم في استيعاب الأعداد المليونية التي تتوافد إلى المسجد الحرام خلال هذه الأيام المباركة.
تأتي هذه الاستعدادات ضمن منظومة متكاملة من الخدمات الدينية والتوعوية التي تقدمها رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يعكس العناية الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة -أيدها الله- بالحرمين الشريفين وقاصديهما، والحرص على تمكين المسلمين من أداء عباداتهم في أجواء إيمانية يسودها الخشوع والطمأنينة.

