أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي جميع المسلمين باغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان من خلال الاجتهاد في أداء الطاعات والعبادات وبذل الصدقات وتلاوة القرآن الكريم وقيام ما تبقى من أيام وليالي الشهر إيمانًا واحتسابًا ليحصل العبد على مغفرة ربه ورضوانه والعتق من النار.
وأكد الشيخ أحمد الحذيفي في خطبة الجمعة من المسجد النبوي أن الموفقين هم من يدركون شرف هذه الليالي العشر المباركات ويغتنمون أوقاتها بالاجتهاد في العبادات وسائر الأعمال الصالحة مع الاستقامة على طاعة الله سبحانه وتعالى وتحقيق عبوديته ظاهرًا وباطنًا.
وتابع إمام وخطيب المسجد النبوي مذكرًا أن على العبد تصحيح مقصد العمل وباعثه فيخلص مراده بقصد تحقيق عبودية الله وحده امتثالًا وطاعة ويتعاهد ذلك المعنى في قلبه ولذلك ربط النبي -صلى الله عليه وسلم- ثواب الأعمال الظاهرة في شهر رمضان صيامها وقيامها بما وقر في القلوب من معاني الإيمان والصدق مع الله فعن أبي هريرة الله عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه” حيث يبين هذا الحديث النبوي تأكيدًا على سر العبودية وهو الإيمان والاحتساب وابتغاء وجه الله وإخلاص العمل له
وبين فضيلته أن شهر رمضان دنت ساعات رحيله داعيًا إلى جبر نقصان البدايات بإحسان النهايات واغتنام ما بقي من الساعات والمسابقة في ميادين الطاعات بإحسان الأعمال باطنًا وظاهرًا وذلك بتحقيق صدق الإخلاص لله وإرادة وجهه ظاهرًا بمتابعة سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم.
وبين فضيلته أن القرآن الكريم قرر ذلك الأصل العظيم في سورة الكهف وحدها في ثلاثة مواضع منها إذ قال جلّ شأنه في فواتحها: “إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا” ثم أكده في واسطتها بقوله: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا” ثم ختم سبحانه السورة بتقريره بقوله: “فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا”
وأفاد الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي أن الشأن في قبول الأعمال لا في حصولها داعيًا إلى الاجتهاد في إحسان العمل وطلب القبول والعفو عن الزلل واستدامة فضل ربنا بشكره وحفظ نعمته باتباع أمره وملازمة دعائه والإكثار من تسبيحه وذكره.
وحثّ فضيلته العباد على استحضار نعمة الله ببلوغ الشهر والأنس بلياليه الأواخر العشر واستشعار ما أفاض علينا وعلى معشر المسلمين في هذه البقاع الطاهرة من تيسّر أداء شعائر الطاعات ومناسك العبادات في ظلال وادعة وأفياء وارفة من الأمن والإيمان والاجتماع والرخاء.
اقرأ أيضاً:
حكم من قبل وابتلع ريق زوجته في نهار رمضان؟.. داعية يوضح.
كيف نتأكد من أن الأحاديث المنقولة صحيحة مثل القرآن؟.. علي جمعة يُجيب.
حكم صلاة التهجد وعدد ركعاتها ووقت أدائها.. 7 معلومات مهمة يجب أن تعرفها.
النهارده كام رمضان؟.. اعرف موعد الليالي الوترية وليلة القدر.

