شهد الجامع الأزهر في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان المبارك، والتي تمثل الليلة الثانية من الليالي الوترية، حضورًا كبيرًا من المصلين الذين توافدوا لإحياء ليالي العشر الأواخر في أجواء روحانية تسودها الخشوع والسكينة، حيث يأمل الجميع في عفو الله ورضاه والعتق من النيران.

وخلال درس التراويح، تناول الدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، أهمية الهبة كأحد أعظم صور عطاء الله تعالى لعباده، موضحًا أن الله قد يمنح عباده من فضله حين تعجز الأسباب، ويعطي من غير حساب ومن دون أسباب ظاهرة، وهو فضل ورحمة منه.

كما أشار إلى أن صفة الهبة تعد من الصفات التي يتميز بها الله تعالى، فهو الوهاب الذي يمنح عباده من فضله وكرمه ما يشاء، وأوضح أن ما يناله الإنسان من نعم وخير هو من عطايا الله وهباته التي تستوجب الشكر والتوجه الحسن إليه.

وأضاف نائب رئيس جامعة الأزهر أن المؤمن، عندما يدرك أن الله هو الوهاب المعطي بغير حساب، يزداد يقينًا وتوكلًا على ربه، مما يدفعه للجوء إليه بالدعاء في كل الأحوال، خاصة في مواسم الطاعات المباركة كرمضان، راجيًا رحمته ومغفرته والعتق من النيران.

وأشار الصاوي إلى أن العبادات والطاعات ليست مجرد أعمال شكلية، بل هي وسائل لفتح أبواب الهبات الإلهية، مضيفًا أن من يداوم على الصلاة والصدقة وقراءة القرآن في هذه الليالي المباركة، فإن الله يبارك له في حياته ويمنحه من فضله ما لم يكن يحسبه، مؤكدًا أن شهر رمضان هو موسم لإدراك عطاء الله العظيم وفرصة لتعميق الإيمان والتقوى في النفوس.

ويواصل الجامع الأزهر أداء رسالته العلمية والدعوية خلال الشهر الكريم عبر برنامج رمضاني متكامل يتضمن الدروس العلمية والمحاضرات التوعوية التي يقدمها نخبة من كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر، في إطار جهود الأزهر الشريف لنشر الوعي الديني الصحيح وترسيخ القيم الإيمانية في نفوس المسلمين.