تحوّلت الفوانيس من مجرد أدوات إضاءة بسيطة إلى رموز للفرح والاحتفال خلال شهر رمضان، حيث أصبحت قطع ديكور تزيّن المنازل الحديثة طوال العام، بما في ذلك شهر رمضان 2026، ورغم تطور صناعة الفوانيس، لا تزال الفوانيس التقليدية تجذب اهتمام المصممين وأصحاب المنازل على حد سواء.
قصة الفوانيس المصرية
هناك قصص عديدة مرتبطة بأصل الفوانيس التقليدية في العالم العربي، ومن بين هذه القصص، يُقال إن المصريين كانوا أول من عرف الفانوس ونشره في البلاد العربية، فقد استُخدم الفانوس في اليوم الذي دخل فيه المعز لدين الله القاهرة، والذي يتوافق مع السابع من رمضان عام 362 هـ، حيث خرج المصريون في موكب مهيب لاستقبال الخليفة الفاطمي المعز، حاملين المشاعل والفوانيس الملونة والمزينة لإضاءة الطريق إليه، واستمر الفانوس في إضاءة الشوارع حتى نهاية شهر رمضان، ليصبح عادة يتبعها الناس كل عام ورمزاً للفرح خلال هذا الشهر المبارك.
تصاميم متجددة
ازدهرت صناعة الفوانيس في القاهرة الفاطمية، لتصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية واحتفالات رمضان، ففي البداية، كانت الفوانيس تُصنع من الصفيح الرخيص، لكن الحرفة تطورت لتُضاف إليها مواد مثل النحاس والزجاج الملون والقواعد الخشبية، حيث كانت تُضاء في البداية بالشموع، ثم بالفتائل والزيت، واليوم تُصنع الفوانيس بأشكال متنوعة باستخدام مواد مثل الخشب المزخرف والمعادن والنحاس والبلاستيك، وحتى القماش المعروف بقماش الخيامي، وتضاء بـ”الليد” أو الكهرباء.
فوانيس مغربية
لا يمكن ذكر الفوانيس التقليدية دون الإشارة إلى المغرب، حيث تُعتبر هذه العناصر المصنوعة من النحاس مثالاً على دقة الحرفيين في نقشها، وتحويلها إلى قطع مميزة بأشكالها الهندسية المُعقدة، وتحتوي معظم الفوانيس المغربية، المعروفة باسم “مشكاة”، على الزجاج ولمسات لونية تزيد من جمالها، وغالباً ما تأتي الحشوات الزجاجية بألوان العنبر أو الأبيض أو ألوان الأحجار الكريمة، وعند إضاءتها، تُلقي الفوانيس أنماطاً ساحرة على الجدران والأسقف، وبخلاف الفوانيس المصرية العتيقة، صُممت الفوانيس المغربية تاريخياً لتكون معلقة.
تفاصيل معمارية مغربية أنيقة مع فوانيس
تقترح السطور الآتية بعض الأماكن المنزلية المناسبة لاستقبال الفوانيس القديمة في المنزل ذي الديكور الحديث، حيث تجذب الفوانيس العتيقة بتصاميمها وتفاصيلها المعدنية التي تضيف لمسة من عبق الماضي على أي مساحة وتجعل انعكاسات الضوء أخاذة أينما تحل.
أين أضع الفوانيس القديمة في منزلي المودرن؟
مدخل المنزل الخارجي يُعتبر من الأماكن المميزة لوضع زوجين من الفوانيس العتيقة بصورة متناظرة على جانبي المدخل لإثراء الديكور، كما يُعد تعليق الفوانيس فوق حوض كبير للزهور طريقة رائعة لتزيين المدخل.
مدخل المنزل الداخلي يُعد الفانوس القديم المثبت على الحائط خياراً كلاسيكياً يناسب جميع الأذواق، حيث يمكن وضع فانوس عتيق على كل جانب من مرآة جدارية في المدخل الداخلي، مع إضاءة ثريا مركزية تمنح المكان ارتفاعاً وفخامة.
الممرات يُمكن توظيف الفوانيس العتيقة في إطار ديكور الممر المنزلي من خلال توزيع الفوانيس على طوله، مما يضفي لمسة جمالية على هذه المساحة الطويلة والضيقة.
درج المنزل الداخلي تُجمّل المصابيح المعلقة في مساحة الدرج الداخلي المكان، سواء كانت موزعة من الأسفل أو من الأعلى.
غرفة الطعام أو المطبخ من الجميل تناول الطعام تحت ضوء فانوس، حيث يمكن تعليقه على ارتفاع أقل من المصابيح الأخرى، مما يعزز من الأجواء الرومانسية.
غرفة المعيشة تُعتبر الفوانيس وسيلة رائعة لإدخال إضاءة ناعمة وهادئة إلى المنزل، حيث يُضفي التوهج اللطيف للفوانيس شعوراً بالهدوء والاسترخاء، مما يجعلها مثالية للاسترخاء بعد يوم طويل.
تزيين أسطح الطاولات والرفوف تبدو الفوانيس العتيقة رائعة عند عرضها على طاولة جانبية أو بوفيه، خاصة مع الشموع وبين التحف الأخرى، حيث تُعتبر مثالية على الرفوف وخزائن الكتب والمدفأة.
حافة النافذة لطالما استحضرت أضواء الشموع شعوراً بالدفء والألفة، لذا يُمكن وضع فانوس على حافة النافذة لجعل المنزل يبدو مرحباً من خلال التوهج الدافئ.
غرفة النوم وزاوية القراءة يبثّ ضوء الشموع الخافت العائد للفوانيس القديمة شعوراً بالهدوء والسكينة في غرفة النوم أو زاوية القراءة، لذا يُفضل استخدام شموع بدون لهب.
ديكور رمضان 2026
تُعد الفوانيس القديمة خياراً كلاسيكياً لديكور رمضان 2026، حيث يُضفي توهجها الدافئ أجواء احتفالية مميزة خلال شهر الخير، مما يجعل كل لحظة تبدو فريدة، لذا يُنصح بتنسيق الفوانيس مع الزينة الموسمية، مثل الأضواء الخرافية والشرائط أو الزهور الطبيعية، واستخدام فوانيس متعددة الأحجام والأشكال، مع تجميعها بأعداد فردية للحصول على مظهر متناسق.
زاوية في المنزل مزينة بفانوس عتيق ونبات المونستيرا.

