لم يكن شهر رمضان مجرد فترة للصيام والعبادة بل أصبح رمزًا للتجدد الروحي والتواصل الاجتماعي كما أنه يمثل شهرًا عظيمًا له مكانة خاصة في نفوس المسلمين عبر العصور وقد ألهم هذا الشهر قلوب الشعراء مما أثرى خيالهم وحرك مشاعرهم ليعبروا عن جلال رمضان وعظمته بأرقى الكلمات وأجمل الأبيات.

تناول الشعراء رمضان من زوايا متعددة حيث ركز بعضهم على معاني الصبر والتقوى والإيمان بينما عبّر آخرون عن فرحتهم بقدومه وحزنهم لفراقه كما أضاء بعضهم جوانب المودة والتواصل بين الناس خلال هذا الشهر الفضيل وصوروا لياليه المضيئة بنور الإيمان وأيامه المفعمة بعبق العبادة والخشوع معبرين عن شوق دائم لقدومه ليصبح رمضان جزءًا خالداً في الديوان الشعري العربي عبر الأزمنة.

وخلال شهر رمضان لعام 1447 هـ تقدم بوابة «دار الهلال» لقرائها مجموعة من أبرز القصائد الرمضانية ومن بينها قصيدة «آه وا ضيعة المساكين» للشاعر الإمام البوصيري الذي يتحسر فيها على حال الفقراء والمساكين بعد رحيل أيام الكرم والجود.

آه وا ضيعة المساكين
أن ولى أمر الطعام في رمضان.

تعكس هذه الأبيات حرقة البوصيري على من لا يجدون قوت يومهم بعد انتهاء الشهر الفضيل وتبرز جانبًا إنسانيًا مهمًا من قيم رمضان وهو العطاء والرحمة بالفقراء والمحتاجين.