مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتداول العديد من المدونين مشاهد تعكس استعدادات أهالي قطاع غزة لاستقبال هذا الشهر الفضيل، رغم التحديات الكبيرة التي تواجههم نتيجة آثار الحرب والدمار والنزوح المستمر، حيث تبرز هذه المشاهد التمسك بالحياة والأمل لدى السكان.
رصد برنامج هاشتاغ على قناة الجزيرة مباشر العديد من هذه اللحظات المؤثرة، حيث تم تعليق زينة بسيطة فوق الركام وعلى خيام النزوح، كما تم رسم جداريات تعبر عن روح الشهر، مثل قبة الصخرة وفوانيس رمضان على جدران مهددة بالسقوط، مما يعكس إصرار السكان على إحياء تقاليد الشهر رغم الظروف الصعبة.
وفي تقرير ميداني، تم تسليط الضوء على أطفال غزة الذين يصنعون فوانيس رمضان من علب المشروبات الغازية الفارغة وأكياس قديمة، حيث يعبر أحد الأطفال عن عدم وجود فوانيس أو ألعاب، مما دفعهم لصناعتها بأنفسهم، موجهاً رسالة للعالم الخارجي لدعم أطفال غزة، مشيراً إلى أن حلمهم أصبح مجرد فانوس، ولكنهم يطمحون للخروج من هذه الحرب بسلام.
كما تم تداول مقطع لعائلة تنشد داخل خيمة نزوح عبارة تعبر عن واقع رمضان هذا العام، حيث يحاول الأهالي خلق أجواء روحانية رغم فقدان البيوت والأحبة، وفي أحد مراكز الإيواء، أنشدت طفلة فلسطينية ترحيباً بقدوم رمضان، مما يعكس محاولاتهم لبث الأمل في أماكن تحولت إلى مأوى مؤقت للنازحين.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبر العديد من المدونين عن قلقهم من تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث كتب يوسف السلطان مستذكراً رمضان الماضي الذي شهد ظروفاً قاسية، مشيراً إلى المجاعة والقصف الذي عانوا منه، معبراً عن أمله في أن يكون هذا الشهر أهون على الناس.
كما حذر الصحفي أحمد وائل الحمدان من أن 85% من أسر قطاع غزة تعيش تحت خط الفقر، مما يثير مخاوف من تفاقم أزمة الجوع مع اقتراب رمضان، وعبّر الطبيب الدكتور عز الدين لولو عن حزنه لفقدان والده وأخيه، متمنياً أن يكون لهم قبر يُزار ومكان يستودع فيه الدعاء.
ودعا المدون عبد الله الأسطل إلى دعم العائلات التي تعيش في الخيام، مشيراً إلى معاناة الأمهات والفقدان الذي يعيشه الأطفال، حيث تعكس كل خيمة حكاية غياب وصمود ينتظر الدعم والمساندة، مما يبرز الحاجة إلى تضافر الجهود لمساعدة هؤلاء الذين يواجهون الجوع والألم في ظل الظروف الحالية.
يظهر التفاعل الرقمي في هذه اللحظات مزيجاً من الألم والصبر، حيث يسعى أهالي غزة للحفاظ على روح رمضان رغم التحديات القاسية، مما يجسد التمسك بالأمل وسط المعاناة.

