قال أحمد رمضان، الباحث الأثري ومسؤول فريق “حكاية حضارة”، إن شارع المعز يمثل وجهة ثقافية وروحية متميزة حيث يُعتبر بمثابة متحف مفتوح يروي تاريخ التراث المصري عبر العصور المختلفة، حيث يبدأ هذا الشارع من باب الفتوح وينتهي عند باب زويلة ويتميز بالعديد من المنشآت المعمارية والفنية الرائعة مثل مسجد الحاكم بأمر الله وجامع الأزهر وحمام السلطان ومنطقة النحاسين، بالإضافة إلى منشأة المنصور قلاوون التي تضم قبة ضريحية ومسجدًا ومدرسة وخانقاه وسبيلًا.

وأوضح رمضان في حديثه لبرنامج “بنصبح عليك” أن الخانقاه كانت تُستخدم كمكان للعبادة والتصوف، كما كانت مأوى لعابري السبيل ومحبي التلاوة والذكر ممن يتمتعون بأصوات جميلة، حيث كان السلطان يتكفل بالإنفاق عليهم مما يعكس أهمية الشارع من الناحية الدينية والتاريخية مما يجعله وجهة رئيسية خلال شهر رمضان.

وأشار الباحث الأثري إلى أن القاهرة تُعتبر رابع عواصم مصر الإسلامية، وكانت تُعرف في البداية باسم المنصورية قبل أن يُغير المعز لدين الله الفاطمي اسمها إلى القاهرة بعد دخوله مصر وإعجابه بها، موضحًا أن المدينة كانت تحتوي على ثمانية أبواب لم يتبق منها سوى ثلاثة هي باب الفتوح وباب النصر وباب زويلة.

ولفت إلى أن من أبرز الأماكن التي يُفضل زيارتها خلال شهر رمضان مجمع الأديان وشارع المعز ومنطقة وسط البلد والمتحف القومي للحضارة والمتحف المصري بالتحرير وحديقة عابدين الخارجية وحديقة الأزهر، مشيدًا بتطور شبكة الطرق وسهولة الوصول إلى هذه المناطق سواء للمواطنين أو السائحين.

وتحدث رمضان عن مبادرة “حكاية حضارة” التي انطلقت عام 2021 بمشاركة مجموعة من خريجي كليات الآداب قسم التاريخ والآثار الإسلامية والمصرية والفنون والإرشاد السياحي، موضحًا أنه تم استغلال مواقع التواصل الاجتماعي لدعم التاريخ والتراث المصري من خلال نشر معلومات مبسطة عن الحضارة المصرية القديمة والإسلامية والقبطية وتنظيم جولات ميدانية لشرح المواقع الأثرية للجمهور مما ساهم في زيادة الوعي والاهتمام بالتراث المصري.

يُعرض برنامج “بنصبح عليك” في الثامنة صباحًا على شاشة القناة الثانية تقديم إيمان الشامية وإخراج هشام فتحي.