يستعد المسلمون في جميع أنحاء العالم لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث يشمل ذلك التحضيرات الروحية والدينية بالإضافة إلى إعداد الطعام، ويعتبر الإفطار بعد يوم كامل من الصيام لحظة مميزة تتطلب أنواعًا معينة من الأطعمة، ومن بين هذه الأطعمة تبرز الكنافة والقطائف ومشروب الياميش، ويتبع الكثيرون تقاليد تناول هذه الأطعمة دون إدراك كامل لأسباب ارتباطها بالشهر الفضيل، مما يستدعي تسليط الضوء على تاريخ هذه العادات وأسبابها.

أصل ارتباط تناول الياميش بشهر رمضان يعود إلى العصر الفاطمي، حيث كان الأغنياء يوزعون التمر والياميش على الفقراء تعبيرًا عن الفرح ببركة الشهر العظيم، وقد أصبح تقديم الياميش خلال الإفطار تقليدًا متوارثًا على مر السنين.

تتجلى رمزية الياميش في كونه يمثل الكرم والضيافة في الشهر الكريم، كما أنه يعد مصدرًا قويًا للطاقة، حيث يمد الصائم بالقدرة على استعادة نشاطه بعد فقدان جزء من الطاقة خلال الصيام من الفجر حتى أذان المغرب.

أما بالنسبة للكنافة والقطائف، فإن تاريخها يعود إلى المطبخ الشرقي، ويُنظر إليها على أنها رمز للكرم والفرحة، وقد اعتُبرت تقليدًا مرتبطًا بالشهر المبارك لخلق مشاعر البهجة والتميّز التي تصاحب هذا الشهر، وتتميز هذه الحلويات بطعمها اللذيذ الذي يجعلها فريدة من نوعها في رمضان.