تتجلى في واحة سيوة تقاليد تراثية فريدة تتعلق بشهر رمضان المبارك، حيث يحتفي الأهالي بالطفل الذي يصوم لأول مرة، إذ يقوم الطفل بزيارة يومية لمائدة إفطار أحد أقاربه أو أصدقائه، ويستقبل بكرم الضيافة، ولا يفطر في منزله إلا في اليوم الأخير من الشهر، كما أن أهالي مطروح يحتفون أيضًا بصيام أطفالهم، ويطلقون على أول صيام للطفل عبارة “أول صومه عومه عوم”، حيث يصوم الطفل يومًا ويفطر يومًا آخر حسب قدرته على التحمل.
أهالي سيوة يتمتعون بعمق ديني يتجلى خلال شهر رمضان، حيث يؤكد الباحث حمد خالد شعيب أن لديهم عادات وطقوس خاصة تعكس احترامهم للشهر الفضيل، فيمتنعون عن اللهو والموسيقى بما في ذلك آلة “الشبابة” التي يفضلونها، كما يتجنبون أداء رقصة “الزقالة” التي تعتمد على الرقص بالعصي، بالإضافة إلى ترك كل ما قد يلهيهم عن العبادة والذكر.
وفي سياق مشابه، يشجع أهالي مطروح الأطفال على الصيام وفقًا لقدراتهم، حيث يُطلق على الطفل الذي يصوم لأول مرة عبارة “أول صومه عومه عوم”، مما يتيح لهم فرصة الاعتياد على الصيام تدريجيًا من خلال صيام يوم والإفطار في اليوم التالي.
عندما يصوم الطفل لأول مرة في سيوة، يحتفل به الأهالي ويشجعونه على إتمام صيام الشهر عبر استضافته في الإفطار وتقديم الهدايا له، حيث لا يفطر في منزله إلا في اليوم الأخير من رمضان مما يعكس روح التعاون والمحبة بين أفراد المجتمع.
علاوة على ذلك، ينظم بعض الأهالي في سيوة حفلاً خاصًا يسمى “الأشنقوط” عند إكمال الطفل نصف شهر رمضان، حيث يجتمع الأصدقاء والأقارب لتناول الطعام والحلويات، وعند انتهاء الشهر، يقوم الطفل بتوزيع مبالغ رمزية على أصدقائه ومعارفه، مما يرمز إلى انتقاله إلى مرحلة جديدة من النضج، كما أن التطورات الحديثة ساهمت في معرفة رؤية الهلال عبر وسائل الإعلام والتواصل الحديثة.

