بعد انتصاف شهر شعبان واقتراب شهر رمضان المبارك، الشهر الذي يُعدّ فترة للصيام والقيام وصالح الأعمال، قدم الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، توضيحات حول أحكام الصيام والشروط التي توجبه شرعًا.
أشار فضيلة المفتي الأسبق إلى أن الصوم يعني الإمساك، وشرعًا يتضمن الإمساك عن شهوتَي الطعام والجماع خلال نهار رمضان، الذي يبدأ من الفجر الصادق وينتهي عند أذان المغرب، مما يعني أن بداية الليل تكون عند أذان المغرب.
كما أوضح جمعة أن هناك أربعة شروط يجب أن تتوفر ليكون الصيام واجبًا على الإنسان، وهي كالتالي.
* الشرط الأول هو (الإسلام)، حيث يتطلب الصيام نية، ولا يكفي الامتناع عن الطعام فقط، فالشخص الذي يمتنع عن الأكل والشرب والجماع من الفجر حتى الغروب دون نية لا يُعتبر صائمًا، إذ ينبغي أن تكون النية قبل الفجر، كما أن الأعمال بالنيات، وبالتالي فإن النية تُعتبر شرطًا أساسيًا للإسلام، ولا نية لكافر، مما يعني أن الصوم يعتمد على الإسلام.
* الشرط الثاني هو (البلوغ)، فلا يُفرض الصيام على الصبي، والبلوغ يُعرف بالاحتلام عند الذكور والحيض عند الإناث، وفي حال لم تظهر علامات البلوغ، فإن الفتيان والفتيات يُعتبرون بالغين عند بلوغهم سن الخامسة عشر.
* الشرط الثالث هو (العقل)، حيث أن العقل هو مناط التكليف، فلا تُقبل عبادة إلا من عاقل، لأن العبادات تتطلب نية، والنية تتطلب عقلًا، وقد ورد في الحديث أن القلم قد رُفع عن ثلاث: المجنون حتى يفيق، النائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يبلغ
* الشرط الرابع هو (القدرة على الصوم)، حيث يُسمح للعاجز بسبب الشيخوخة أو المرض بالإفطار، ولا يُكلف بالصوم.
تتضمن هذه الأحكام والشروط توجيهات مهمة للمسلمين في الاستعداد لشهر رمضان المبارك والامتثال لأحكام الصيام بشكل صحيح.

