أكد الشيخ محمود طحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن أداء العمرة خلال شهر رمضان المبارك يعد من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله وذلك لما تحمله من أجر مضاعف وفضل كبير مستشهدًا بحديث النبي ﷺ الذي أوضح فيه أن عمرة في رمضان تعدل حجة في الثواب، وخلال استضافته في برنامج “صوم مقبولًا” عبر شاشة إكسترا نيوز، أوضح طحان أن نفحات الشهر الكريم تمنح الطاعات قيمة مضاعفة في ميزان الأعمال مما يفتح أبوابًا واسعة من الرحمة والمغفرة ويجسد أسمى معاني الإخلاص والتجرد لله تعالى.
أركان العمرة.. خطوات لا يصح النسك بدونها
وبيّن أمين الفتوى أن العمرة تقوم على أركان أساسية لا يكتمل النسك إلا بها موضحًا أن البداية تكون بالإحرام وهو نية الدخول في النسك بالقلب مع التلفظ بالتلبية حيث يقول المعتمر: “لبيك اللهم عمرة” وإن كانت عن شخص آخر يذكر اسمه، وأكد أن للإحرام هيئة مخصوصة فالرجل يرتدي الإزار والرداء بينما تلتزم المرأة بملابسها الساترة المعتادة دون زينة مع الالتزام الكامل بالحجاب الشرعي، أما الركن الثاني فهو الطواف حول الكعبة المشرفة سبعة أشواط يبدأ من الحجر الأسود وينتهي إليه في مشهد إيماني يعكس وحدة المسلمين واتجاههم إلى قبلة واحدة ويعقبه السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط كذلك اقتداءً بسيدتنا هاجر عليها السلام واستحضارًا لمعاني الثقة في تدبير الله
وأوضح طحان أن الحلق أو التقصير يعد ختام أعمال العمرة حيث يُستحب للرجل الحلق وهو الأفضل ويجوز له التقصير بينما تكتفي المرأة بقص جزء يسير من أطراف شعرها وشدد على ضرورة الالتزام بالترتيب بين هذه الأركان مع مراعاة الإحرام من الميقات المحدد باعتباره شرطًا أساسيًا لصحة النسك.
روحانية خاصة في رمضان
وأشار الشيخ محمود طحان إلى أن عمرة رمضان ليست مجرد شعيرة تؤدى بل تجربة إيمانية متكاملة يعيش فيها المسلم أجواء الصفاء الروحي في أطهر بقاع الأرض مستشعرًا معاني القرب من الله ومجددًا العهد بالطاعة والاستقامة، واختتم حديثه بالتأكيد على أن من يحرص على استيفاء الأركان والضوابط الشرعية ويؤدي عمرته بإخلاص وخشوع يرجى له القبول والأجر العظيم لاسيما إذا اقترنت العمرة بفضل الزمان في شهر رمضان المبارك حيث تتضاعف الحسنات وتتنزل الرحمات.

