في شهر رمضان 2026 تزداد التساؤلات المتعلقة بالفتاوى الرمضانية، ومن أبرزها فضل ختم القرآن الكريم عدة مرات خلال هذا الشهر الفضيل، حيث تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا عبر موقعها الإلكتروني يتناول هذا الموضوع الهام.

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن شهر رمضان هو شهر القرآن الكريم كما جاء في قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]، كما أشار الله عز وجل إلى أهمية هذا الشهر بقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾ [الدخان: 3]

كما ذكر الله سبحانه وتعالى ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: 1]، وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أجوَدَ الناس، وكان أجوَدَ ما يكون في رمضان حين يلتقي جبريل، حيث كان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان ويدارسه القرآن، مما يدل على أهمية تلاوة القرآن خلال هذا الشهر

وأشارت السيدة فاطمة عليها السلام إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرها أن جبريل كان يعارضه القرآن مرة كل عام، وفي عام وفاته عارضه مرتين، مما يعزز استحباب قراءة القرآن وختمه مرة وأكثر خلال رمضان، حيث يعتبر الإكثار من تلاوته ليلًا ونهارًا أمرًا مهمًا، إذ إن القراءة ليلًا تُعتبر أفضل وأكثر ثوابًا، كما جاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل: 6]

وفي حديث قدسي يبرز فضل النوافل، قال الله تعالى: «… وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ» رواه البخاري