في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الثقافة والفنون خلال شهر رمضان المبارك، قام صندوق التنمية الثقافية بتنظيم احتفالية تحت عنوان “محكي رمضان زمان عبر العصور.. تتغير العصور ويبقى الأثر” بالتعاون مع الجمعية العربية للعلوم والثقافة والتنمية، حيث أقيمت الفعالية في قصر الأمير طاز، وهو أحد المراكز الإبداعية التابعة للصندوق، وذلك ضمن برنامج ليالي رمضان الثقافية لعام 2026.

جاءت الاحتفالية كتجربة ثقافية وفنية متكاملة تهدف إلى استعادة ملامح رمضان في الذاكرة المصرية وإبراز العادات والتقاليد المرتبطة بهذا الشهر الكريم، حيث تضمن البرنامج عروضًا فنية وتراثية، ومعارض للحرف التقليدية، وورشًا فنية تفاعلية، بالإضافة إلى محكيات شعبية تعكس مظاهر الاحتفال بالشهر عبر العصور.

شهدت الفعاليات مشاركة واسعة من عدد من المؤسسات الثقافية والعلمية والأكاديمية، مثل مجمع البحوث الإسلامية من خلال مكتبة الأزهر الشريف، ومعهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بالإضافة إلى مشاركة جامعة القاهرة وجامعة سمنود التكنولوجية وجامعة العاصمة، فضلاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب والهيئة العامة لقصور الثقافة وقطاع الفنون التشكيلية، حيث قدمت هذه الجهات معارض وفعاليات متنوعة تعكس ثراء التراث المصري وتعدد روافده الثقافية والفنية.

تضمنت الاحتفالية تقديم عروض مستوحاة من الفنون الشعبية، مثل السيرة الهلالية، وعرض عرائس الماريونت والليلة الكبيرة، مما ساهم في استعادة ملامح الفنون المرتبطة بالاحتفال الشعبي بشهر رمضان.

كما قام فريق العمل بمحاكاة عدد من شخصيات رمضان الشهيرة مثل بوجي وطمطم، وفطوطة، وبكار، والمسحراتي، بالإضافة إلى استحضار بعض المهن والمشروبات الرمضانية التقليدية التي ارتبطت بذاكرة المصريين.

وفي سياق الفعالية، تم تكريم عدد من رموز الدراما الرمضانية تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء المشهد الفني والإعلامي، ومن بينهم الدكتور صلاح الجمل، والمؤلف عمرو سمير عاطف، والإذاعي السيد صالح، والفنانة إيناس مكي، والفنان أحمد الدمرداش، والفنان محمد أبو داود، والنائب محمد عبد الرحمن راضي، والمنشد إيهاب يونس، بالإضافة إلى تكريم عدد من الرموز الراحلة مثل الشيخ محمد رفعت، والمنشد السيد النقشبندي، والفنان محمود رحمي.

اختُتمت الاحتفالية بعروض فنية للإنشاد الديني والتنورة والمولوية التي عكست أجواء الفلكلور الرمضاني وروحانيته، مما أضفى على الفعالية طابعًا ثقافيًا وفنيًا يجسد ثراء التراث المصري ويستحضر روح رمضان زمان في أجواء قصر الأمير طاز التاريخي.