تُعتبر ليلة القدر من أبرز الليالي المباركة التي ينتظرها المسلمون في جميع أنحاء العالم، حيث تُعدّ فرصة عظيمة لنيل الأجر والثواب، ومع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يحرص المؤمنون على تحري هذه الليلة العظيمة، مستندين إلى العلامات الإيمانية والكونية التي ذُكرت في السنة النبوية، مما يعكس عمق الإيمان والترقب لدى المسلمين في هذه الفترة.
يُعتبر تحري ليلة القدر تجربة روحية عميقة، حيث يراقب المسلمون الأجواء المحيطة، بما في ذلك سكون الليل واعتدال درجات الحرارة وصفاء السماء، وصولاً إلى العلامة المهمة وهي هيئة شروق الشمس، مما يعكس مدى أهمية هذه الليلة في نفوسهم.
هل كانت ليلة القدر فجر 23 رمضان؟
تداول العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لشروق الشمس، حيث اعتبر البعض أن الشمس ظهرت لثوانٍ دون شعاع، مما يُعدّ علامة على ليلة القدر، بينما أشار آخرون إلى أن الأجواء المصاحبة من برودة وظهور قوي لأشعة الشمس قد تشير إلى عدم كون ليلة 23 هي ليلة القدر
كتب أحد الأشخاص: «شروق شمس ليلة 23 من رمضان، ما شاء الله بيضاء لا يوجد شعاع وننتظر باقي الأيام، والأهم أن يستمر الاجتهاد في بقية الليالي المباركة»، بينما نشر آخر صورًا لشروق الشمس، موضحًا: «تمت مشاهدة شروق الشمس صبيحة يوم 23، حيث ظهرت الشمس بإشراق جميل لمدة 9 دقائق، وكانت خلال هذه الفترة خالية من الأشعة المباشرة وغير مؤذية للعين المجردة، ثم بدأت الغيوم والسحب تتخلل المشهد، مما جعل أشعة الشمس تظهر بشكل قد يكون مؤذيًا للعين، لذا ندعوكم إلى الاجتهاد في الليالي القادمة»
في سياق متصل، أشار الداعية عمرو خالد في مقطع فيديو إلى علامات ليلة القدر، حيث قال: «كانت الليلة مليئة بالسلام النفسي وساكنة، ولكن الأجواء كانت باردة جدًا، يجب أن تكون السماء صافية وقرص الشمس أبيض، وليست بإحمرار كما ظهرت، ولكنها كانت ليلة سلام، وهذه علامة، ولكن هيئة الشمس ليست كما يجب»
كما أضاف: «هنيئًا لمن قامها إن كانت، وعلينا الاجتهاد في الأيام القادمة إن لم تكن»
تتضمن علامات ليلة القدر التركيز على الليالي الوترية (21، 23، 25، 27، 29) من العشر الأواخر، استشعار طمأنينة غير معتادة وهدوء في الرياح والمناخ، ومراقبة الشمس عند الشروق حيث تظهر بيضاء نقية بلا شعاع حارق.

