رصدت وسائل الإعلام أجواء الفرح والبهجة التي تسود مدينة الأقصر خلال شهر رمضان المبارك حيث يتجمع المواطنون أمام مدفع رمضان المعروف، الذي يُطلق صوته أمام مقر الحماية المدنية في منطقة العوامية، ويشكل علامة مميزة ينتظرها الصائمون للإفطار عند أذان المغرب، وقد بدأ هذا التقليد منذ 155 عامًا حيث وصل المدفع إلى الأقصر في عام 1871 ليكون رمزًا للسعادة اليومية في الشهر الفضيل.

قصة مدفع الحاجة فاطمة ودخوله للأقصر من صناعة إنجليزية عام 1871

يستعرض التاريخ قصة مدفع الحاجة فاطمة الذي يثير البهجة وقت الإفطار بإطلاقه يوميًا في شهر رمضان، وتعود قصة هذا المدفع إلى فترة حكم الخديوي إسماعيل حيث تم إحضاره ضمن مجموعة من المدافع التي جلبت من إنجلترا، وصُنع المدفع عام 1871 من نوع “كروب”، ويُجهز يوميًا في الأقصر ليُطلق عند الإفطار.

جنود أطلقوا قذيفة بالخطأ في رمضان فأصدرت الحاجة فاطمة فرمانا لإطلاقه وقت الإفطار والإمساك

ترتبط قصة إطلاق مدفع الحاجة فاطمة بواقعة طريفة حيث كانت أول تجربة لإطلاق المدفع خلال شهر رمضان حين قام جنود في عهد الخديوي إسماعيل بتجربة أحد المدافع، وانطلقت قذيفة عند الغروب مما أحدث دوياً كبيراً واعتقد الناس أن الحكومة أعلنت تقليداً جديداً للإفطار، وعندما علمت الحاجة فاطمة بنت الخديوي بالحادثة، أصدرت فرمانًا باستخدام المدافع عند الغروب وعند الإمساك وفي الأعياد الرسمية، ومنذ ذلك الحين ارتبط اسم المدفع باسمها ليصبح “مدفع الحاجة فاطمة” ولا يزال هذا التقليد قائمًا حتى اليوم.