يُعتبر مسجد النصر في مدينة العريش من أبرز المعالم الدينية في محافظة شمال سيناء، حيث يكتسب المسجد خلال شهر رمضان مكانة خاصة في قلوب الأهالي، إذ يتحول إلى ساحة عامرة بالمصلين خلال ليالي الشهر الكريم، ويشهد إقبالًا كثيفًا لأداء صلاتي العشاء والتراويح، مما يخلق أجواءً تغمرها تلاوات القرآن وأصوات الدعاء، في أجواء تسودها الخشوع والسكينة، بالإضافة إلى دوره المجتمعي الذي يتعزز في رمضان من خلال الدروس الدينية والأنشطة التوعوية التي تسهم في ترسيخ القيم الروحية والاجتماعية بين أبناء المدينة.

قال الدكتور شريف شعبان، خبير الآثار، إن مسجد النصر يُعتبر من أكبر وأشهر مساجد محافظة شمال سيناء، ويشكل وجهة رئيسية لأهالي العريش خلال شهر رمضان المبارك، لما يحمله من مكانة دينية ومجتمعية راسخة في وجدان أبناء المدينة.

وأشار شعبان إلى أن المسجد يشهد إقبالًا كثيفًا يوميًا منذ الساعات الأولى لصلاة العشاء، حيث يتوافد المصلون لأداء صلاتي العشاء والتراويح وإحياء الليالي المباركة بالذكر وتلاوة القرآن الكريم، مما يعكس هذا الحضور الكبير ارتباط أهالي العريش بالمسجد باعتباره منارة دينية تجمعهم على العبادة وتعزز روحانية الشهر الكريم.

وأضاف أن دور المسجد لا يقتصر على أداء الشعائر، بل يمتد ليكون ملتقى مجتمعيًا تتعزز فيه قيم المحبة والتراحم، إذ يلتقي الأهالي يوميًا في أجواء تعكس التلاحم الأسري والاجتماعي، خاصة خلال رمضان، كما تنظم وزارة الأوقاف المصرية دروسًا دينية وندوات توعوية داخل المسجد، تسهم في رفع الوعي الديني وترسيخ القيم الوسطية، مما يعزز مكانة المسجد كركيزة أساسية في الحياة الدينية والاجتماعية لأبناء العريش.