في ليالي رمضان، تكتسب القرى طابعًا خاصًا حيث تضيء المآذن وتتوقف الحياة اليومية في سبيل العبادة، ويبرز مسجد باصونة في قرية باصونة التابعة لمركز ومدينة المراغة شمال محافظة سوهاج كأحد المعالم الدينية والمعمارية المميزة، إذ يبعد عن القاهرة الكبرى أكثر من 500 كيلومتر، وقد أصبح وجهة روحانية يتوافد إليها المصلون من القرى المجاورة بحثًا عن السكينة والطمأنينة.
تصميم معماري فريد يخطف الأنظار
يعرف مسجد باصونة، الذي يطلق عليه الأهالي «مسجد آل أبوستيت»، بتصميمه المعماري الفريد الذي يجمع بين العمارة الإسلامية الأصيلة وحداثة التصميم، حيث تتميز مئذنته المصممة على هيئة حرف «ألف» ثلاثي الأبعاد بكونها واحدة من أبرز عناصر التميز، مما يعكس الابتكار الفني والرمزية الروحية ويمنح المسجد هوية بصرية فريدة، أما من الداخل، فتأسر التفاصيل الفنية وجدان المصلين إذ زين المحراب بمكعبات صغيرة منقوش عليها أسماء الله الحسنى، مما يضفي خشوعًا خاصًا ويجعل المصلي يشعر بالقرب من الله مع كل سجدة ودعاء.
مسجد يخدم العبادة والمجتمع
يتكون المسجد من بدروم وطابق أرضي وطابق أول، حيث خصص الطابق الأول لمصلى الرجال إلى جانب مصلى مستقل للسيدات، مما يعكس تطور الوعي الديني والاجتماعي داخل القرية، وفي الطابق الأرضي، لا يقتصر دور المسجد على العبادة فقط بل يمتد ليشمل خدمة المجتمع المحلي من خلال تنظيم القوافل الطبية وفصول محو الأمية، في نموذج يعكس رسالة المسجد الشاملة التي تجمع بين الدين والتنمية، كما تحيط بالمسجد ساحة خارجية واسعة تستوعب أعدادًا كبيرة من المصلين، خاصة خلال صلاة الجمعة وليالي رمضان وأيام العيد، لتتحول الساحة إلى مشهد إيماني مهيب تتعانق فيه الأصوات بالدعاء والقرآن.
رمضان.. حين يصبح المسجد قلب القرية النابض
ومع حلول شهر رمضان المبارك، تتضاعف أعداد المصلين بشكل لافت حيث يتوافد الأهالي من باصونة والقرى المجاورة لأداء صلاة التراويح وقراءة القرآن الكريم داخل أروقة المسجد، وتمتلئ الساحة الخارجية بالمصلين الذين يفضلون البقاء في المكان لساعات طويلة بين تلاوة وذكر ودعاء في أجواء إيمانية خالصة، ويؤكد المصلون أن الصلاة داخل مسجد باصونة تمنحهم شعورًا بالراحة والطمأنينة، مشيرين إلى أن التصميم المعماري الهادئ والإضاءة والتفاصيل الفنية كلها عوامل تجعلهم يحرصون على الصلاة فيه خاصة خلال الشهر الفضيل.
رمز للروح والجمال في صعيد مصر
لم يعد مسجد باصونة مجرد مبنى للصلاة، بل تحول إلى رمز للتطور المعماري والوعي المجتمعي في صعيد مصر، يجسد كيف يمكن للمسجد أن يكون مركزًا للعبادة وملتقى للناس ومنارة للخدمة المجتمعية، وفي رمضان، يظل المسجد شاهدًا على مشاهد الإيمان الصادق حيث تتلاقى القلوب قبل الأقدام ويجد المصلون فيه ملاذًا للخشوع وسكينة لا تمنحها إلا بيوت الله.
أسماء الله الحسنى.
أشكال هندسية_1.
الباب الرئيس للمسجد.
الفن الإسلامى بالشبابيك.
المسجد بكامل زينته الداخلية.
المسجد من الخارج.
باب المسجد من الداخل.
باب من أبواب المسجد.
جانب من المسجد داخلى.
درج السلم الخاص بالأذنة.
رواق المسجد.
شكل لحوائط المسجد.
شكل هندسى داخل المسجد.
صحن المسجد من الداخل_1.
قبة المسجد من الداخل_2.
قبة المسجد.
مأذنة المسجد ثلاثية الأبعاد.
محراب المسجد.
مكعبات بها أسماء الله الحسنى.
منظر عام للمسجد من الخارج.

