رمضان هو شهر مميز يتسم بالتأمل الروحي وزيادة التعبد، حيث يجتمع العديد من المسلمين لتناول وجبة الإفطار معًا، ومع تزايد استهلاك الطعام خلال هذا الشهر، يصبح من السهل الوقوع في فخ إنتاج نفايات غذائية زائدة، مما يستدعي التفكير في كيفية إدارة مواردنا الغذائية بشكل أفضل.

تأثير هدر الطعام

يؤدي هدر الطعام إلى آثار سلبية اجتماعية وبيئية هامة، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن ثلث الغذاء المنتج عالميًا يُفقد أو يُهدر سنويًا، مما يعادل 1.3 مليار طن من الطعام تُهدر بقيمة تقترب من تريليون دولار، في الوقت الذي يعاني فيه أكثر من 800 مليون شخص من الجوع أو سوء التغذية، كما أن هدر الطعام يسهم في تفاقم هذه المشكلة من خلال تحويل الموارد بعيدًا عن المحتاجين، بالإضافة إلى كونه مصدرًا لـ 8% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، مما يؤثر سلبًا على البيئة.

اقرأ أيضًا| رمضان 2026.. هذه الفئات ممنوعة من الصيام.

نصائح للحد من هدر الطعام خلال شهر رمضان

تخطيط الوجبات

يساعد التخطيط المسبق للوجبات على تجنب شراء كميات زائدة من الطعام، كما يساهم في توفير المال، حيث يتيح لنا إعداد قائمة تسوق وميزانية نلتزم بها، ويضمن تناول مجموعة متنوعة من الوجبات الصحية والمغذية خلال الشهر.

التسوق بذكاء

عند الذهاب للتسوق، من المهم أن نكون واعين لخياراتنا، حيث يمكننا تجنب الشراء الاندفاعي بالالتزام بقائمة المشتريات وشراء ما نحتاجه فقط، كما أن اختيار الفواكه والخضراوات الموسمية والمحلية يساهم في تقليل البصمة الكربونية للغذاء.

تخزين الطعام بشكل صحيح

يعتبر التخزين السليم عاملًا أساسيًا في الحد من هدر الطعام، حيث يمكننا إطالة مدة صلاحية الطعام ومنع تلفه من خلال تخزينه في عبوات محكمة الإغلاق وفصل الفواكه والخضراوات، مما يُقلل من كمية الطعام التي نضطر إلى التخلص منها.

تقديم كميات أصغر

قد نميل خلال شهر رمضان إلى الإفراط في تناول الطعام، مما يؤدي إلى هدره، لذا من خلال تقديم كميات أقل واستخدام أطباق وأوعية أصغر، يمكننا التحكم في كميات الطعام وتقليل الهدر، مما يعود بالفائدة على صحتنا ورفاهيتنا.

استخدم بقايا الطعام بطريقة إبداعية

يمكن أن تكون بقايا الطعام مصدرًا قيمًا للحد من هدر الطعام، حيث يمكننا الإبداع في تحويلها إلى أطباق جديدة، مثل استخدام الأرز المتبقي لتحضير الأرز المقلي أو مهلبية الأرز، مما يساعدنا على تقليل الهدر ويضفي تنوعًا على وجباتنا.