واصل المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية جهوده في تعزيز الوعي الصحي والغذائي خلال شهر رمضان المبارك من خلال تقديم الروشتة الرمضانية التوعوية للموسم الثاني، حيث أطلق الحلقة رقم 15 بعنوان: «الفواكه والعصائر الطبيعية على سفرتك في رمضان… ترطيب صحي أم فخ سكري خفي؟»

وأشارت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز واستشاري طب الطوارئ والإصابات، إلى أن الفواكه والعصائر الطبيعية والمعلبة تعتبر من العناصر الأساسية على مائدة الإفطار في رمضان، حيث تُعد خيارًا صحيًا بعد ساعات الصيام الطويلة، ولكن ينبغي النظر إلى الصورة الطبية بشكل أكثر دقة وتعقيدًا.

وأوضحت الدكتورة ميرفت أن الجسم بعد فترة صيام تمتد من 12 إلى 14 ساعة يدخل في حالة توازن حساس لمستوى السكر في الدم، مما يجعل أي زيادة مفاجئة في السكريات، حتى وإن كانت طبيعية، تسبب اضطرابًا في هذا التوازن، لذا فإن طريقة تناول الفواكه والعصائر وكمياتها تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الصائم خلال الشهر الكريم.

كما أضافت أن تناول الفاكهة الكاملة يمد الجسم بسكريات طبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز، مصحوبة بالألياف الغذائية التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، مما يمنع الارتفاع الحاد لمستوى السكر، مشيرة إلى أن الفواكه الغنية بالماء والألياف مثل التفاح والبرتقال واليوسفي والفراولة والكيوي تعد خيارات مناسبة للصائم، حيث تساعد على الترطيب التدريجي وتحسين عملية الهضم.

وفي المقابل، حذرت من الإفراط في تناول الفواكه ذات المحتوى السكري المرتفع مثل الموز والعنب والمانجو، حيث قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر يعقبه هبوط مفاجئ، مما يسبب شعورًا بالخمول والإجهاد، ويكون التأثير أكثر وضوحًا لدى مرضى السكري أو من يعانون من مقاومة الأنسولين.

وأشارت إلى أن تحويل الفاكهة إلى عصير يسبب فقدان جزء كبير من الألياف، مما يسمح بامتصاص السكر بسرعة أكبر، موضحة أن كوبًا واحدًا من عصير المانجو أو العنب قد يحتوي على كمية سكر تعادل عدة ثمرات كاملة، مما يزيد من الحمل الجلايسيمي ويرفع العبء على البنكرياس، ما قد يؤدي إلى دوخة أو اضطرابات معدية بعد الإفطار.

وأكدت أن العصائر المعلبة، حتى تلك التي تُصنف كـ “طبيعية” أو “100%”، غالبًا ما تحتوي على سكريات مضافة أو مركّزات فاكهة مرتفعة السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم وزيادة العبء على مرضى السكري، كما قد تسبب بعض المشكلات الهضمية أو تفاعلات تحسسية، لذا فإن الاعتقاد بأنها بديل آمن للمياه أثناء الصيام ليس دقيقًا.

حذرت أيضًا من مخاطر سوء التخزين، موضحة أن العصائر الطبيعية مجهولة المصدر قد تتعرض لتلوث بكتيري، كما أن ترك العصير خارج التبريد لفترة طويلة يزيد من احتمالية تكاثر الميكروبات، مما يتطلب الانتباه عند تناول هذه العصائر.

وفي هذا الإطار، أطلقت مدير المركز 10 نصائح ذهبية للتناول الآمن للفواكه والعصائر في رمضان، حيث تضمنت:

نصائح تناول الفواكه والعصائر في رمضان

1

تناول الفاكهة كاملة بدلًا من عصرها للحفاظ على الألياف وتقليل سرعة امتصاص السكر.

2

عدم بدء الإفطار بعصير محلى، ويفضل البدء بالماء أو التمر.

3

الاكتفاء بكوب واحد من العصير يوميًا يتراوح بين 200 و250 مل، ويفضل تخفيفه بالماء.

4

تجنب إضافة السكر أو العسل إلى العصائر الطبيعية.

5

عدم الإفراط في الفواكه عالية السكر بعد الصيام مباشرة.

6

موازنة تناول الفاكهة في السحور مع مصدر بروتين مثل الزبادي أو المكسرات.

7

قراءة مكونات العصائر المعلبة جيدًا وتجنب المنتجات التي تحتوي على سكريات مضافة أو ألوان صناعية.

8

حفظ العصائر في الثلاجة وعدم تركها خارج التبريد لأكثر من ساعتين.

9

تجنب العصائر مجهولة المصدر أو المعدة في أماكن غير موثوقة صحيًا.

10

ضرورة استشارة الطبيب لمرضى السكري أو الضغط أو أمراض الكلى ومتابعة المؤشرات الصحية بانتظام خلال شهر رمضان.

وأوضحت الدكتورة ميرفت أن الفواكه والعصائر يمكن أن تكون مصدرًا صحيًا وآمنًا للطاقة والترطيب خلال شهر رمضان، لكنها قد تتحول إلى عبء صحي إذا غابت عنها قواعد الاعتدال والاختيار السليم.