قالت حنان عمران، الواعظة بالأزهر الشريف، إن شهر رمضان يمثل فرصة عظيمة للمسلمين حيث يُعتبر موسم الجوائز والعروض الربانية، مشددة على أهمية استغلال هذه الفترة لتحقيق الفوز الروحي والعملي، حيث يُعد المسلم الذكي هو من يسعى ليكون من الفائزين في هذا الشهر المبارك.

وأضافت الواعظة في لقاء مع “فيتو” أن هناك نداءً متواصلًا خلال شهر رمضان يوجه المسلمين قائلة “يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر”، مشيرة إلى تقسيم الله تعالى لشهر رمضان إلى ثلاث مراحل، حيث يُعتبر أول الشهر رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، كما أوضحت أن للصائم فرحتين، الأولى عند الإفطار والثانية عند لقاء الله تعالى.

وتابعت أن تحري ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان يُعتبر الجائزة الكبرى التي يسعى إليها المؤمنون في هذا الشهر العظيم.

ومن جانب آخر، قالت نجاح محمود عبد الحميد، الواعظة بالأزهر الشريف، إن الإيمان يُعتبر الركيزة الأساسية التي يجب على الإنسان العناية بها في حياته، مؤكدة أن كل خير في الدنيا والآخرة يعتمد على الإيمان الصحيح.

وأوضحت الواعظة في حديثها مع “فيتو” أن الإيمان يتجدد ويزداد بمجاهدة النفس والاجتهاد في طاعة الله، مشيرة إلى أن رمضان يُعد شهر الاجتهاد في الطاعات والتنافس في الخيرات، حيث يتفاوت الناس في درجات إيمانهم بحسب قربهم من الله عز وجل، مما يتطلب تجديد الإيمان من وقت لآخر، مستندة إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم “إنَّ الإيمانَ ليَخلَقُ في جوفِ أحدِكم كما يَخْلَقُ الثوبُ، فاسأَلوا اللهَ أن يُجدِّدَ الإيمانَ في قلوبِكم”.

وعن الطرق التي يمكن للإنسان من خلالها تجديد إيمانه، ذكرت الواعظة عدة وسائل مثل تعلم العلم النافع، وقراءة القرآن الكريم، ودراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، والتأمل في خلق الله سبحانه وتعالى، حيث يُشبه الإيمان بالشجرة التي لها فروع وثمار وأصل.

أما عن أصول الإيمان، فقد ذكرت الواعظة أن هناك ستة أصول تشمل الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، مشددة على أن الإيمان بالله يُعتبر أعلى هذه الأصول.

وأشارت إلى أن فروع الإيمان تتجلى في الأعمال الصالحة التي يقوم بها المؤمن، مثل الصلاة والصيام والزكاة والحج والبر والإحسان، موضحة أن ثمار هذه الأعمال تتمثل في كل خير وسعادة ينالها المؤمن في الدنيا والآخرة.