شهد مسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة مساء أمس الجمعة ١٦ من رمضان ١٤٤٧هـ الموافق ٦ من مارس ٢٠٢٦م فعاليات مميزة ضمن برنامج الليالي الرمضانية ويوم الأسرة المصرية، التي ينظمها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف رئيس المجلس، وبإشراف الأستاذ الدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس، حيث تم تنظيم هذه الفعاليات بالتعاون مع شركة العاصمة للتنمية العمرانية في إطار برنامج ثقافي ودعوي شامل يهدف إلى تعزيز الروابط الأسرية خلال الشهر الكريم.
توافدت الأسر إلى المسجد منذ صلاة العصر حيث اجتمعت العائلات في أجواء مليئة بالمودة والتراحم وتناول الحضور وجبة الإفطار في رحاب المسجد مما أضفى على المكان روحانية وطمأنينة تعكس الدور المجتمعي للمساجد في تعزيز القيم الإنسانية والألفة بين أفراد المجتمع خلال شهر رمضان المبارك.
شهدت الليلة أيضًا زيارة وفد من مؤسسة “مودة” لتطوير مساجد آل البيت، حيث اطّلع الوفد على الأنشطة الثقافية والفنية وورش العمل المخصصة للأطفال، وأشاد أعضاء الوفد بالدور الريادي الذي يقوم به المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في تنمية الوعي الديني والثقافي، مثمّنين البرامج التربوية التي يقدمها مسجد مصر الكبير لبناء شخصية الطفل وتعزيز القيم الإيجابية في بيئة إيمانية آمنة.
تضمنت الفعاليات تنظيم ورش عمل إبداعية للأطفال بهدف تنمية مهاراتهم الفنية واكتشاف قدراتهم الإبداعية، إلى جانب فقرات تفاعلية تناولت مفهوم الذكاء العاطفي وركزت على كيفية التحكم في الغضب والتعامل الإيجابي مع المشاعر، وقد شارك فريق مؤسسة “مودة” ميدانيًا في هذه الأنشطة وانخرط مع الأطفال في البرامج التفاعلية مما يسهم في تعزيز القيم التربوية وروح الألفة بينهم.
كما تضمنت الفعاليات جولة تعريفية لدار القرآن الكريم بمسجد مصر حيث اطّلع الزوار على جهود الدار في خدمة كتاب الله تعالى وبرامج تحفيظ القرآن الكريم وتعليمه للنشء، وما تقوم به من دور تربوي مهم في تهذيب السلوك وبناء الوعي الديني الرشيد.
في إطار التوجيه التربوي للأسر والأطفال، ألقى الشيخ أحمد الغنام عضو مكتب رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم بوزارة الأوقاف كلمة أكد خلالها المكانة الحضارية لمسجد مصر الكبير بوصفه منارة دينية وثقافية، مشيرًا إلى فضل تلاوة القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك وأثره في تهذيب النفوس وترسيخ القيم الإيمانية في المجتمع.
نُظِّمت ورش فنية تفاعلية للأطفال ضمن رابع الفعاليات الرمضانية بالمسجد، قدمها المركز القومي لثقافة الطفل بحضور الأستاذة سحر يسري مدير العلاقات الخارجية بالمركز، حيث شهدت الورش إقبالًا واسعًا من الأطفال وأسهمت في تنمية مهارات الرسم والتلوين لديهم وغرس القيم الإيجابية بأسلوب مبسط يتناسب مع أعمارهم، وذلك تحت إشراف الواعظة رحمة رشاد محمد المشرفة على الأطفال خلال الفعاليات.
كما نظم القائمون على الورش مسابقة تحفيزية لاختيار أفضل الرسوم التي نفذها الأطفال، وفي ختام الفعالية جرى اختيار عشرين فائزًا وتكريمهم بهدايا عينية في أجواء من البهجة والتشجيع مما عزز روح الإبداع والمنافسة الإيجابية بينهم.
اختُتمت الفعاليات بتكريم الأطفال المشاركين وتوزيع الهدايا عليهم وسط أجواء غمرتها السعادة والسرور، مما يعكس حرص وزارة الأوقاف على تحويل المساجد إلى مراكز إشعاع حضاري وتربوي تجمع بين التثقيف والترفيه الهادف وتسهم في بناء وعي الأجيال الناشئة وترسيخ القيم الأسرية والمجتمعية خلال الشهر الفضيل.

