في إطار استكشاف الحياة اليومية لعمّال مسابك المعادن خلال شهر رمضان، قامت «المصري اليوم» بجولة داخل ورش المسابك بمنطقة اللبان في محافظة الإسكندرية، حيث تعمل هذه الورش في درجات حرارة تصل إلى 400 درجة مئوية، مما يعكس تحديات كبيرة يواجهها هؤلاء العمال خلال فترة الصيام.
أوضح «أبو محمود»، أحد العاملين في هذه المسابك، أنه يمارس هذه المهنة منذ 50 عامًا، حيث يتطلب العمل فيها جهدًا شاقًا لمدة 8 إلى 10 ساعات يوميًا وفقًا لمتطلبات العملاء، مشيرًا إلى أنه اعتاد على العمل في رمضان وهو صائم، رغم الظروف الصعبة التي تتطلبها المهنة.
أكد «أبو محمود» أن العمل في المسابك خلال شهر رمضان يتطلب الصبر والتحمل، حيث يعمل حتى قبل الإفطار بقليل، ورغم شعوره بالإجهاد أحيانًا بسبب درجات الحرارة العالية، إلا أنه يواصل صيامه طوال الشهر، مما يعكس التزامه بالمهنة.
كما أشار إلى أن عملية سبك المعادن تشمل النحاس والألومنيوم، حيث يتم صهرها في النيران ثم صبها في الرمال لتشكيل الفُرم المطلوبة، ويقوم العمال بعزلها بعد إخراجها من النيران، مما يتطلب مهارة ودقة عالية في الأداء.
وأوضح أن مهنة المسابك تبدأ عندما يطلب الزبون أنواع المعادن وفق احتياجاته، ويتم تصنيعها بالشكل المطلوب، ثم تخضع لمرحلة النقش والتلميع والتركيب، حيث تخرج المعادن من النيران بعد تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة، لتظهر بالشكل النهائي المطلوب.

