في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها السودان، يواجه الأطفال تحديات جسيمة تهدد حياتهم وأمنهم حيث تتزايد التقارير عن سقوط ضحايا بينهم نتيجة أعمال العنف المتزايدة، مما يعكس الوضع الإنساني الصعب الذي يعاني منه الشعب السوداني خلال هذه الفترة الحرجة.
الأمم المتحدة تندد بحجم الفظائع ضد أطفال السودان
تتوالى التقارير من الأمم المتحدة، مشيرة إلى الفظائع المرتكبة في مدينة الفاشر، حيث تبرز الدعوات الملحة للتحرك الدولي من أجل إنهاء المعاناة التي يعيشها السودانيون، وبشكل خاص لحماية الأطفال والفئات الأكثر ضعفًا مثل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
كما أفادت وسائل الإعلام المحلية بمقتل ما لا يقل عن 18 شخصًا، بينهم أطفال، في بداية شهر رمضان نتيجة غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت نقطة تجمع مياه في قرية أم رسوم بمنطقة السنوت بولاية غرب كردفان.
15 مليون شخص يفرون من حرب مروعة في السودان
دعت منظمة أنقذوا الأطفال إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، مشيرة إلى أن أطفال السودان لا يزالون عالقين في صراع مستمر دمر المجتمعات وأدى إلى أكبر أزمة نزوح عالمية، حيث تأثر حوالي 15 مليون شخص، مما دفع العديد من العائلات إلى حافة المجاعة.
من جهته، صرح فرانشيسكو لانينو، نائب المدير القطري للبرامج والعمليات في منظمة إنقاذ الطفولة في السودان، بأن رمضان ينبغي أن يكون شهر سلام وتأمل، إلا أن الأطفال يُقتلون في أماكن يفترض أن تكون آمنة لهم، مما يستدعي ضرورة حماية حقوقهم.
كما أضاف أن التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة يجب أن تثير ضمير العالم، حيث لا يعاني الأطفال فقط من تبعات النزاع بل يتعرضون أيضًا لاستهداف مباشر، مما يسبب لهم آثارًا طويلة الأمد كالنزوح والجوع والصدمات النفسية.
وأشارت المسؤولة الدولية إلى أهمية التزام أطراف النزاع بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، مما يتيح للعائلات قضاء هذه الفترة المقدسة بأمان، كما يجب أن تكون هذه الخطوة بداية لوقف دائم وفعّال للأعمال العدائية.
كما شددت على أن أطفال السودان لا يمكنهم الانتظار، حيث يتوجب على المجتمع الدولي تجاوز مجرد التعبير عن القلق واتخاذ خطوات ملموسة لحماية أرواح الأطفال، وتعزيز تطبيق القانون الدولي، وضمان محاسبة المسؤولين عن الفظائع.
وفقًا للمنظمة الدولية، شهد الربع الأخير من عام 2025 زيادة في التحذيرات بالتزامن مع تصاعد حدة الصراع في الأشهر الأخيرة، مما زاد من الضغط النفسي على الأطفال والأسر الذين يعيشون تحت ظروف صعبة.

