تستمر السلطات الإسرائيلية في إغلاق المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية لليوم السابع على التوالي منذ اندلاع الحرب على إيران مما حال دون تمكن الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان داخل المسجد حيث أفاد شهود عيان بأن الشرطة الإسرائيلية أبقت أبواب المسجد مغلقة ومنعت المصلين من الدخول إليه بينما اقتصر الوجود داخل ساحاته على حراس المسجد وسدنته وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
وأوضح الشهود أن موظفي الأوقاف يواصلون رفع الأذان وإقامة الصلوات في مواعيدها داخل المسجد بما في ذلك صلاة الجمعة رغم غياب المصلين نتيجة الإغلاق المفروض.
قيود مشددة منذ بدء الحرب
وقد فرضت السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران السبت الماضي مستندة إلى إجراءات أمنية أعلنها الجيش تمنع التجمعات خلال فترة الحرب ولم تسمح السلطات منذ ذلك الحين بدخول المصلين إلى المسجد في خطوة أثارت استياء واسعًا بين الفلسطينيين خاصة مع تزامنها مع شهر رمضان الذي يشهد عادة توافد عشرات الآلاف من المصلين إلى المسجد الأقصى.
كما شملت الإجراءات الإسرائيلية مواقع دينية أخرى في مدينة القدس من بينها كنيسة القيامة في البلدة القديمة التي تعد من أقدس الكنائس لدى المسيحيين في العالم.
احتجاجات فلسطينية على الإغلاق
وأعرب عدد كبير من الفلسطينيين عن رفضهم لإغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان حيث انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات واحتجاجات تندد بالقرار وتطالب بإعادة فتح المسجد أمام المصلين ويحرص الفلسطينيون والمسلمون من مختلف أنحاء العالم على أداء الصلوات في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة حضورًا واسعًا خاصة في صلوات الجمعة والقيام.
قيود سابقة على المصلين
وحتى قبل الإغلاق الأخير كانت السلطات الإسرائيلية قد فرضت قيودًا على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى شملت منع عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد وقد سبق أن أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد الأقصى في مناسبات سابقة منها خلال جائحة كورونا وكذلك لفترات خلال الحرب على غزة.
تصعيد إقليمي واسع
ويأتي الإغلاق في ظل تصعيد عسكري إقليمي بدأ السبت الماضي مع شن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ومسؤولون أمنيون وردت إيران منذ ذلك الحين بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل مما أدى إلى تكرار انطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق إسرائيلية وتوجيه السكان إلى الاحتماء.
كما اتسعت رقعة المواجهة لتشمل لبنان بعد استئناف حزب الله استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية شمالي البلاد لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار أواخر عام 2024 وخلال التصعيد الحالي سقطت صواريخ إيرانية وصواريخ أطلقها حزب الله في مناطق مختلفة داخل إسرائيل بينها تل أبيب وحيفا والجليل وأطراف القدس والنقب والبحر الميت فيما أعلنت السلطات الإسرائيلية أن معظم هذه الهجمات تم اعتراضها ولم تسفر عن أضرار كبيرة.

