انقضى شهر رمضان المعظم الذي يمثل فترة مميزة من العبادة والخير في المجتمعات الإسلامية حيث تتجلى فيه روح التعاون والتراحم بين الأفراد مما يعكس القيم الإنسانية السامية التي تحث على مساعدة المحتاجين وتقديم العون لهم.
يعد هذا الشهر فرصة لتجسيد معاني العطاء من خلال مجموعة من الأنشطة الخيرية التي تشمل تقديم المساعدات النقدية وتوزيع السلال الرمضانية من قبل مؤسسات مختلفة سواء كانت رسمية أو أهلية أو فردية مما يعكس روح الأخوة بين المسلمين في مختلف الظروف.
في السودان، تتنوع أشكال الخير بحسب مقدرات الأفراد حيث يقوم البعض بتوزيع وجبات الإفطار في الشوارع والمؤسسات والمستشفيات بينما يلتزم آخرون بتقديم الدعم لمؤسسات معينة طوال الشهر الكريم ومن بين هؤلاء الناشط في العمل الطوعي والإنساني علي يوسف تبيدي الذي يسهم في توفير إفطار يومي بمسجد النو بالقرب من المستشفى التي تحمل نفس الاسم في الثورة الحارة الثامنة بأمدرمان، مما يعكس روح التكافل والعمل الخيري الذي يسعى إلى التقرب إلى الله.
لم يقتصر إفطار مسجد النو على المصلين وعابري السبيل بل امتدت أيادي الخير لتشمل المرضى والمرافقين الذين يحتاجون إلى الدعم أثناء تواجدهم في المستشفى، كما تم توفير الإفطار للكوادر الطبية والعاملين في المستشفى.
هذا العمل التطوعي الذي بدأه علي يوسف منذ ثلاث سنوات كان له تأثير ملحوظ خلال فترة الحرب، حيث كانت المستشفى واحدة من المؤسسات المستهدفة، ورغم الصعوبات التي واجهها، استمر الإفطار بنفس النسق الذي بدأ به.
كما تم تخصيص صدقة جارية يوم الخامس والعشرين من رمضان لروح المرحوم عثمان الأمين تبيدي من قبل نجله أبو بكر وإخوانه وأحفاده.
وفي اليوم الثامن والعشرين من رمضان، تم تخصيص صدقة جارية أخرى لروح والدهم المرحوم طارق الأمين من قبل منتصر طارق وإخوانه مما يعكس التزامهم بالقيم الإنسانية.
استمر هذا البرنامج طوال الشهر كفرصة للتقرب إلى الله والدعاء بالرحمة والمغفرة لكل من ساهم في استمرارية هذا العمل، حيث ظل المسجد مفتوحاً لاستقبال كل من يحتاج إلى الدعم.
يظل مسجد النو منارة إسلامية راسخة في العبادة وتقديم العون للمحتاجين، كما يمثل مصدراً رئيسياً لحملات التبرع بالدم للمرضى في المستشفى سواء في أوقات الحرب أو في الظروف العادية، مما يجعله علامة فارقة في مساندة الفقراء والمساكين.
نسأل الله القبول لكل من ساهم في هذا العمل العظيم وتحمل نفقاته رغم الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، وندعو لكل من دعم هذا المشروع مادياً ومعنوياً أن ينالوا الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.
تابعنا على الواتساب لمزيد من الأخبار.
azzapress.com.

