مع انتهاء شهر رمضان وإجازة عيد الفطر، يواجه الكثير من الأفراد، خاصة من فئة الشباب والطلاب، تحديات في العودة إلى نظام النوم المعتاد، حيث تشير الأبحاث إلى أن نمط النوم يتغير بشكل ملحوظ خلال رمضان، إذ يتأخر وقت النوم إلى الساعات الأولى من الفجر، ويستمر الاستيقاظ إلى وقت متأخر من النهار، مما يسبب صعوبات في التكيف مع مواعيد الدوام بعد الإجازة.
تتعدد العوامل التي تسهم في هذا النمط، مثل الأنشطة الترفيهية الليلية، وارتفاع نسبة المحتوى الإعلامي، وتنظيم المسابقات في الساعات المتأخرة، بالإضافة إلى الحركة التجارية النشطة ليلاً، مما يؤدي إلى تغيير واضح في الساعة البيولوجية للجسم، حيث يصبح الليل وقت النشاط والنهار وقت النوم.
ومع اقتراب العودة إلى الدراسة أو العمل، يجد العديد منهم أنفسهم في حاجة إلى النوم مبكرًا والاستيقاظ باكرًا، في حين أن أجسامهم لا تزال مبرمجة على نمط متأخر، وتشبه هذه الحالة ما يعرف باضطراب فرق التوقيت أو الجت لاق، الذي يحدث عند السفر بين مناطق زمنية مختلفة، حيث يحتاج الجسم إلى فترة للتكيف مع التوقيت الجديد.
يؤكد مختصو اضطرابات النوم أن تقديم وقت النوم يعد أصعب بكثير من تأخيره، مما قد يؤدي إلى استمرار أعراض الإرهاق وضعف التركيز والصداع وتقلب المزاج لفترة قد تصل إلى أسبوعين حتى يحدث التكيف الكامل.
النوم خلال شهر شوال.
تشير الأبحاث المحلية إلى أن نظام النوم لدى المجتمع السعودي، وخاصة فئة الشباب، يتأثر بشكل كبير خلال شهر رمضان، حيث يتأخر وقت النوم والاستيقاظ، مما يسبب تغييرًا في الساعة الحيوية للجسم، ويصبح نهارهم ليلاً وليلهم نهارًا، ومع انتهاء الإجازة، يواجه الطلاب صعوبة في العودة إلى نمط النوم المعتاد، حيث يحاولون الاستيقاظ في الوقت الذي يحتاج فيه الجسم إلى النوم، مما يؤدي إلى صعوبة في التكيف.
تشبه هذه الحالة السفر عبر مناطق زمنية مختلفة، حيث يعاني البعض من أعراض الجت لاق بسبب الفرق في التوقيت، وسرعة التأقلم مع الوضع الجديد تختلف من شخص لآخر، فبينما يتكيف بعضهم بسرعة، يعاني آخرون من هذه التغيرات لفترات طويلة.
تقدم بعض النصائح السلوكية التي قد تساعد على تسريع عملية التكيف وتخفيف الأعراض، مثل محاولة تغيير وقت النوم والاستيقاظ عدة أيام قبل بدء الدوام، وتجنب الوجبات الثقيلة، والتعرض لإضاءة قوية عند الاستيقاظ، وتجنب إثارة الأطفال في المساء.
اختلاف النوم.
هل يختلف نوم المرأة عن نوم الرجل؟
تظهر بعض الفروقات في نوم المرأة مقارنة بالرجل، حيث تشير الدراسات إلى أن النساء، خاصة في الفئات العمرية بين 30 و60 عامًا، ينامن أقل من 7 ساعات يوميًا، ويعود ذلك إلى عوامل متعددة تشمل التغيرات الفيزيولوجية مثل الدورة الشهرية والحمل وسن انقطاع الطمث، كما أن دور المرأة في رعاية الأسرة يؤثر أيضًا على جودة نومها.
الأرق مشكلة شائعة.
الأرق يعد من المشكلات الشائعة حيث أظهرت الدراسات أن حوالي 30% من الناس يعانون من صعوبات في النوم، وتكون هذه المشكلة أكثر انتشارًا بين النساء وكبار السن.
اهتزازات بداية النوم.
تُعرف اهتزازات بداية النوم بأنها حركة لا إرادية تحدث عند الانتقال من اليقظة إلى النوم، حيث يشعر الشخص بأنه يسقط، وقد تحدث هذه الظاهرة بشكل أكبر لدى الأشخاص المنهكين الذين حرموا من النوم لساعات طويلة، وعادة لا تحتاج هذه الظاهرة لعلاج.
صعوبة في بداية النوم.
تتعدد أسباب عدم الراحة في النوم، حيث يمكن أن تكون هناك عوامل شائعة تؤثر على السيدات، مثل ضعف الغدة أو نقص الحديد، مما يستدعي إجراء تخطيط للنوم للتأكد من وجود أي مشاكل صحية.
إعداد: أ. د. أحمد سالم باهمام
إشراف: عبدالرحمن محمد المنصور

