تحرص الجاليات المسلمة في مختلف أنحاء العالم على الاحتفال بعيد الفطر المبارك، حيث تجمع بين الأجواء الروحانية والأخوة الاجتماعية رغم تنوع اللغات والثقافات، مما يعكس أهمية هذه المناسبة في تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع المسلم.
في النمسا، أدى آلاف المسلمين صلاة عيد الفطر المبارك، حيث احتفلت الجاليات المسلمة في أنحاء أوروبا بهذا العيد وسط أجواء من الفرح والتآلف الاجتماعي، ويعتبر عيد الفطر مناسبة مهمة للجالية الإسلامية هناك، حيث تتحول المساجد والمراكز الإسلامية إلى نقاط تجمع ثقافي واجتماعي.
تضم النمسا واحدة من أكبر الجاليات الإسلامية في أوروبا الوسطى، حيث يعيش أكثر من 700 ألف مسلم، ينتمون إلى أصول تركية وبوسنية وعربية، وعادة ما تُقام صلاة عيد الفطر في النمسا بعد شروق الشمس بنحو 15 إلى 30 دقيقة، مع اختلافات طفيفة في المواعيد بين المدن مثل فيينا وغراتس وسالزبورغ وإنسبروك.
تبدأ احتفالات عيد الفطر في النمسا بصلاة العيد، يتبعها تبادل التهاني وزيارة الأقارب والأصدقاء، كما تحرص العائلات على إعداد الأطباق التقليدية وتقديم الحلويات، إضافة إلى توزيع زكاة الفطر، وهي صدقة واجبة تهدف إلى مساعدة المحتاجين وتمكينهم من المشاركة في فرحة العيد.
في مدن مثل مدريد وروما وبرلين ولندن، امتلأت المساجد والساحات بالمصلين لأداء صلاة العيد، وشهدت الشوارع والمراكز المجتمعية فعاليات احتفالية تجمع العائلات والأصدقاء، مما يؤكد استمرار التقاليد الإسلامية رغم اختلاف البيئات الثقافية.
في إسبانيا، شهدت مدينة ميليلة احتفالات رسمية تضمنت تجمعات كبيرة للعائلات المسلمة وتبادل التهاني مع الجيران من غير المسلمين، مما يعكس التعددية الدينية واحترام التقاليد الثقافية داخل المجتمع الإسباني، بينما أظهرت العاصمة الإيطالية روما تفاعلًا كبيرًا للجالية المسلمة التي نظمت صلاة العيد في المساجد والمراكز الثقافية، مع فعاليات للأطفال وأسواق رمضانية تقليدية.
في ألمانيا والمملكة المتحدة، قامت الجاليات المسلمة بتنظيم فعاليات مشابهة، حيث تميزت لندن بفعالية Eid in the Square التي جمعت آلاف المشاركين لأداء صلاة العيد ومشاركة الوجبات التقليدية، بالإضافة إلى الأنشطة الثقافية والتعليمية التي تتيح للجيران غير المسلمين فهم عادات المسلمين وطقوسهم.
تغطي وسائل الإعلام الأوروبية المناسبة بالتركيز على روح التسامح والتعايش السلمي، مسلطة الضوء على قدرة المسلمين على الحفاظ على تقاليدهم الدينية والثقافية، مع دمجها في المجتمع الأوروبي المتعدد الثقافات.
في إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، يتحول العيد إلى حدث وطني ضخم يعرف باسم ليباران، حيث يسبق العيد موجة سفر جماعي تعرف باسم موديك، حيث يعود الملايين إلى قراهم ومدنهم الأصلية للاحتفال مع عائلاتهم، وتتميز الاحتفالات هناك بأطباق تقليدية مثل الكيتوبات المصنوع من الأرز الملفوف بأوراق النخيل.

